يقول عليّ- رضي الله عنه-: أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصّلاة والزّكاة وما ملكت أيمانكم «١» .
وتقول عائشة- رضي الله عنها-: ذهبت أعوده، فرفع بصره إلى السماء وقال:«في الرفيق الأعلى، في الرفيق الأعلى»«٢» .
ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر، وبيده جريدة رطبة، فنظر إليها، فظننت أن له بها حاجة، قالت: فأخذتها، فنفضتها، فدفعتها إليه، فاستنّ بها أحسن ما كان مستنّا، ثم ذهب يناولنيها فسقطت من يده «٣» .
وقالت: وبين يديه ركوة «٤» أو علبة فيها ماء، فجعل يدخل يده في الماء، فيمسح بها وجهه، ثمّ يقول:«لا إله إلّا الله، إن للموت لسكرات» ، ثمّ نصب أصبعه اليسرى، وجعل يقول:«في الرفيق الأعلى، في الرفيق الأعلى» ، حتى قبض ومالت يده في الماء «٥» .
وقالت: نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه على فخذي، غشي عليه ساعة، ثمّ
(١) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٧٨) وابن كثير [في «السيرة النبوية» ] (٤/ ٤٧٣) . (٢) [أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، برقم (٤٤٣٧) من حديث عائشة رضي الله عنها] . (٣) سيرة ابن كثير: ج ٤، ص ٤٧٤- ٤٧٥، والرواية في البخاري [في كتاب المغازي] باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، [برقم (٤٤٣٨) وأحمد (٦/ ٤٨) من حديث عائشة رضي الله عنها] . (٤) [الرّكوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء] . (٥) أخرجه البخاري [في كتاب المغازي] ، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، [برقم (٤٤٤٩) ، ومسلم في كتاب السلام، باب رقية المريض بالمعوذات والنفث، برقم (٢١٩٢) ، والترمذي في أبواب الدعوات، باب ما جاء في جامع الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (٣٤٩٦) ، وابن ماجه في أبواب الجنائز، باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (١٦٢٠) من حديث عائشة رضي الله عنها] .