الملائكة واستغفارهم له، فهو مرجو إجابته، لقوله تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: ٢٨] " (١).
وقَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى قَوْلَهُ: "مَا لَمْ يُحْدِثْ". إِلَّا الْإِحْدَاثَ الَّذِي يَنْقُضُ الْوُضُوءَ" (٢).
وقد ذكرَ اللهُ تعالى استغفارَ الملائكة للمؤمنين من حيث العموم، فقال سبحانه: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)} [سورة غافر: ٧].
قال مُطرِّفُ بن عبد الله: وجدنا أَنْصَحَ عبادِ الله لعبادِ الله الملائكة، ووجدنا أغشَّ عبادِ الله لعبادِ الله الشيطان، وتلا هذه الآية (٣).
وقال يحيى بن معاذ الرازي لأصحابه في هذه الآية: افهموها، فما في العالم جُنَّةٌ أرجى منها، إنَّ مَلَكًا واحدًا لو سأل الله أن يغفرَ لجميعِ المؤمنين لغفر
(١) شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢/ ٩٥) ط ٢ لمكتبة الرشد ١٤٢٣ هـ ٢٠٠٣ م.(٢) الموطأ (٤٤١).(٣) تفسير القرطبي [غافر: ٧].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute