ذلك الوجه يرى شراء عبد بتلك القيمة، ثم إذا مرّت المنفعة وانقضت المدة، خلصت الرقبةُ ومنفعتها للوارث.
فإن قيل: أليس العبد المستأجر إذا قتل في أثناء المدة، ارتفعت الإجارة في بقية المدة، فما الفرق بين الإجارة وبين الوصية المؤقتة؟
قلنا: الإجارة عقد معاوضة، وإذا لم يَسْلَم فيه المعقود عليه [إن تملكه](١)، فحكم [المعاوضة](٢) الانفساخ، ثم إنه [يرجع](٣) بقسط من [العوض](٤) ولا [تبعض](٥) في الوصية، فلو قطعناها، لكان ذلك إحباطاً (٦) لحق الموصى له.
وذكر بعض أصحابنا وجهاً رابعاً من أصل المسألة وقال: القيمة [تُفضُّ](٧) على المنفعة [به، وعلى](٨) الرقبة، [وهي مسلوبة المنفعة](٩)، فينصرف ما يخص المنفعة إلى الموصى له، وما يخص الرقبة إلى الوارث، وسبيل تقويم المنفعة [إن](١٠) كانت مستحقة على التأبيد أن يقال: منفعة هذا العبد كم تساوي؟ والعبد مسلوب المنفعة كم يساوي؟ فإن قيل: كيف يتأتى تقويم المنفعة، [وهي](١١) مجهولةُ المقدار؟ قلنا: سبيل [تقويم المنفعة سبيل](١٢) تقويم الرقبة؛ فإن قيمة الرقبة تتعلق برجاء البقاء، ولو علم طالب الرقبة أنها فائتةٌ على القرب، لم يرغب فيها، ثم القيمة معلومةٌ
(١) كذا تماماً. ولم نساعد على قراءتها. ولعلها: "لمن يملكه". (٢) في الأصل: المعارضة. (٣) في الأصل: رجع. (٤) في الأصل: العرض. (٥) كذا قرأناها بصعوبة. (انظر صورتها). (٦) إحباطاً: إهداراً (المصباح). (٧) في الأصل: تفيض. (٨) في الأصل: فيه على. (٩) في الأصل: " وهي مسئلة به المنفعة " وهو تصحيف بالغ الخفاء، أُلهمنا من فضل الله قراءته، (وانظر صورة هذه الجملة). (١٠) في الأصل: وإن. (١١) في الأصل: وقال. (١٢) زيادة اقتضاها السياق.