وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" أعطوا الأجير أجره، قبل أن يجفّ عرقُه "(١). والحديث الذي أجراه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلاً، إذ قال:" مثلكم ومثل الذين من قبلكم من اليهود والنصارى، كمثل رجل استأجر أجيراً من الصبح إلى الظهر بقيراط "(٢). معروف. وهو أصل في الباب. وقال صلى الله عليه وسلم:" ثلاثةٌ أنا خصمهم، ومن كنت خصمه خصمتُه: رجل باع حراً، وأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً، فاستوفى منفعته، ولم يؤدّ أجره، ورجل أعطاني صفقةَ يمينه، ثم غدر "(٣).
" وأجّر عليُّ بنُ أبي طالب رضي الله عنه نفسَه من يهودي كان يستقي له الماء، كل دلو بتمرة "(٤). " واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بنَ أريقط دليلاً "(٥).
(١) حديث " أعطوا الأجير أجره "، رواه ابن ماجة: كتاب الرهون، باب أجر الأجراء: ٢/ ٨١٧، ح ٢٤٤٣، والطبراني في الصغير: ١/ ٤٣، ح ٣٤، وأبو يعلى: ١٢/ ٣٤، ح ٦٦٨٢، وابن عدي في الكامل: ٦/ ٢٣٠، والبيهقي في السنن: ٦/ ١٢٠، ١٢١. وانظر التلخيص: ٣/ ١٣٢، ١٣١٤. (٢) حديث: " مثلكم ومثل الذين من قبلكم "، رواه البخاري: كتاب المواقيت، ح ٥٥٧، وكتاب الإجارة، ح ٢٢٦٨، وكتاب الأنبياء، ح ٣٤٥٩، والترمذي: كتاب الأدب، ح ٢٨٧١، وأحمد: ٢/ ٦، ١١١. (٣) حديث: " ثلاثة أنا خصمهم ... " عند البخاري من الأحاديث القدسية، فقد رواه عن أبي هريرة بلفظ: " عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قال الله تعالى: "ثلاثة أنا خصمهم ... " وهو أيضاًًً على غير هذا الترتيب، فقد قدم من أعطى وغدر، وهو بلفظٍ مغاير أيضاًً: " رجل أعطى بي ثم غدر " وقد رواه في كتاب البيوع: باب إثم من باع حراً، ح ٢٢٢٧، وفي كتاب الإجارة: باب إثم من منع أجر الأجير، ح ٢٢٧٠، ورواه أحمد: ٢/ ٣٥٨. (٤) حديث علي " أنه أجر نفسه من يهودي " أخرجه ابن ماجة: كتاب الرهون، باب الرجل يستقي كل دلو بتمرة، ح ٢٤٤٦، ٢٤٤٧، وأخرجه البيهقي في السنن: ٦/ ١١٩، ورواه أحمد في مسنده: ١/ ٩٠، ١٣٥، وانظر التلخيص ٣/ ١٣٤ ح ١٣١٩. (٥) حديث استئجار الرسول صلى الله عليه وسلم لابن أريقط، أخرجه ابن إسحاق، وابن جرير، وهو عند البخاري من غير تصريح باسم الدليل. (تخريج أحاديث السيرة للألباني. بهامث فقه السيرة للغزالي: ١٧٠، والبخاري: كتاب الإجارة، باب استئجار المشركين عند الضرورة، ح ٢٢٦٣. وأيضاًً باب إذا استأجر أجيراً ليعمل له بعد ثلاث، ح ٢٢٦٤).