من الكلام ما ذكرناه في الولد الأصغر في الصورة المتقدمة.
٤٤٨٨ - ومما أجراه الشافعي في المسألة إذا استلحق على الإبهام ولداً، وحكمنا بأميّة الولد، ثم مات قبل البيان، وعسر الرّجوع إلى الورثة أيضاً، قال: نقرع بين الأولاد كما قدمناه، فقال المزني:[الصغير](١) منهم يجب أن يعتق بكل حساب؛ فإن الاستيلاد إن (٢) كان به، فهو حر، وإن كان الاستيلاد بالأوسط أيضاً [عتق](٣) الأصغر؛ لأنه ولد أم ولد، وكذلك إن كان الاستيلاد بالأكبر. ثم قال: الأصغر يعتق بثلاث تقديرات ولا رابع لها في الإمكان: يعتق إذا فُرض الاستيلاد به، والمعنيّ بالعتق الحرية. هذه حالة.
والثانية - أن يقع الاستيلاد بالأوسط. والثالثة - أن يقع الاستيلاد بالأكبر.
وللأوسط (٤) حالتا حرية، وحالةُ رقٍّ: إحدى الحالتين أن يحصل الاستيلاد به، والأخرى أن يحصل الاستيلاد بالأكبر. وحالة الرق أن يحصل الاستيلاد بالأصغر.
والأكبر له حالة حرية، وحالتا رق: فحالة الحريّة أن يحصل الاستيلاد به، وحالتا الرق إحداهما - أن يقع الاستيلاد بالأوسط (٥)، والأخرى أن يقع الاستيلاد بالأصغر.
وسياق كلامه أن الإقراع لا معنى له بين الأولاد الثلاثة. والصغير [حرٌّ](٦) من كل وجهٍ.
وهذا الذي ذكره يجيب عنه ما قدمناه من التقديرات والاحتمال.
٤٤٨٩ - ثم قال قائلون: وإن وافقنا المزني في أن الأصغر يعتق، فلا بأس بإدخاله في القرعة مع الأكبر والأوسط، وليس أثر إدخاله أن يقدّر رقه، ولكن فائدة إدخاله أن قرعة العتق لو خرجت عليه [رَقَّ](٧) الأوسط والأكبر. ولهذا نظائر من أحكام القرعة ستأتي مستقصاةٌ في كتاب العتق، إن شاء الله تعالى.
(١) في الأصل: الصغيرة. (٢) في الأصل: وإن. (٣) مزيدة رعاية للسياق. (٤) في الأصل: والأوسط. (٥) في الأصل: الأوسط. (٦) في الأصل: جزء. (٧) في الأصل: في.