يصلب حيًا * ويبعج بطنه برمح إلى أن يموت، ولا يصلب أكثر من ثلاثة أيام *، فإن كان فيهم صبي أو مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليه سقط الحد عن الباقين * وصار القتل للأولياء إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفَوا، وإذا باشر الفعل واحد منهم أجري الحد على جماعتهم.
والصحيح قول أبي حنيفة"، وفي "الهداية": "التخيير ظاهر الرواية" (١)، واختاره المحبوبي والنسفي والمَوْصلي وغيرهم.
قوله:(يصلب حيًا … الخ)، قاله الكرخي، وعن الطحاوي: "يقتل ثم يصلب" (٢)، قال في "الهداية" (٣) و"الكافي": "الأول هو الأصح".
قوله:(ولا يصلب أكثر من ثلاثة أيام)، قال في "الهداية" (٤): "وعن أبي يوسف: يترك على خشبة حتى ينقطع فيَسقط"، والأول ظاهر المذهب.
قال في "الذخيرة" وفي "الكافي" وهو الصحيح، وعليه مشى الإمام المحبوبي والنسفي وغيرهما.
قوله:(فإن كان فيهم صبيٌّ أو مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليه سقط الحدُّ عن الباقين)، قال في "الهداية" (٥): "المذكور في الصبي والمجنون قول أبي حنيفة وزفر، وعن أبي يوسف: إن باشر العقلاء يحد الباقون"، وقال الإسبيجابي: "الصحيح ظاهر الرواية"، وعليه مشى الأئمة المحبوبي والنسفي وغيرهما، وقال الزاهدي وصاحب "الهداية" (٦): "وأما ذو الرحم المحرم فقد قيل: تأويله إذا كان المال مشتركًا بين المقطوع عليهم، والأصح أنه مطلق"، [والله أعلم].
(١) انظر "الهداية " ٢/ ٤٢٢. (٢) قال الإمام الطحاوي - رحمه الله - في "المختصر" ص ٢٧٦: "والصلب المذكور في آية المحاربة هو الصلب بعد القتل في قول أبي حنيفة رضي الله عنه، وبه نأخذ". (٣) ٢/ ٤٢٢. (٤) "الهداية" ٢/ ٤٢٢، ٤٢٣. (٥) "الهداية " ٢/ ٤٢٢، ٤٢٣. (٦) "الهداية " ٢/ ٤٢٢، ٤٢٣.