منهما معه فى عفو ولا قود، بخلاف الأخت الشقيقة مع الأخ لأب، فلها الكلام معه، لأنه وإن ساواها فى الدرجة أنزل منها فى القوة. ثالثًا: أن تكون بحيث لو كان فى درجتها رجل ورث بالتعصيب، وعلى هذا تخرج الأخت للأم والزوجة والجدة للأم (١) .
١٦٤- هل يملك الوارث حق القصاص على سبيل الشركة أم على سبيل الكمال؟: إذا كان الوارث واحدًا فهو يملك القصاص على سبيل الكمال إذ لا شريك له فيه، أما إذا تعدد الورثة فهناك نظريتان:
النظرية الأولى: ويقول بها مالك وأبو حنيفة، وهى قول لأحمد، وتقوم على أن القصاص حق كل وارث على سبيل الكمال لا على سبيل الشركة. وحجتهم أن المقصود من القصاص فى القتل هو التشفى، وأن الميت لا يتشفى ولكن الورثة هم الذين يتشفون فهو حقهم ابتداء، أى أن القتيل لا يثبت له حق القصاص، وأن القتيل لا يثبت له هذا الحق ما دام حيًا ولكنه يثبت بوفاته فإذا ثبت لم يكن القتيل أهلاً لتملك الحقوق، فيثبت الحق للورثة ابتداء، ويثبت لكل وارث على سبيل الكمال، كأن ليس معه غيره لأنه حق لا يتجزأ، والشركة فيما لا يتجزأ محال، إذ الشركة المعقولة هى أن يكون البعض لهذا والبعض لذاك كشريك الأرض والدار، ولكن ذلك محال فيما لا يتبعض، والأصل أن ما لا يتجزأ من الحقوق إذا ثبت لجماعة وقد وجد سبب ثبوته فى حق كل واحد منهم يثبت لكل واحد منهم على سبيل الكمال كأن ليس معه غيره، كولاية النكاح (٢) .