بياض إبطيه، ويبالغ في رفع اليدين حتى يجعل ظهر كفيه إلى السماء، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه في الدعاء حتى يُرى بياض إبطيه)).
وفي لفظ:((كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء؛ فإنه كان يرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه))، وفي لفظ لمسلم:((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء)) (١).
قال الإمام القرطبي – رحمه الله -: ((قول أنس إنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء)) يعني: أنه لم يكن يبالغ في الرفع إلا في الاستسقاء؛ ولذلك قال:((حتى يُرى بياض إبطيه)) وإلا فقد رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر عند الدعاء، وفي غير ذلك)) (٢).
وقال الإمام النووي – رحمه الله تعالى -: ((هذا الحديث
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الاستسقاء، باب رفع الإمام يده في الاستسقاء، برقم ١٠٣١، وفي كتاب المناقب، باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم ٣٥٦٥، ومسلم، كتاب الاستسقاء، باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء، برقم ٨٩٥. (٢) المفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ٢/ ٥٤١.