واتفق من اللطائف الغرائب بسبب هذا الحديث ما ذكره القرطبي في تفسيره في سورة «سأل» أن شخصاً يقال له: «الحارث» لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من كنت مولاه فعلي مولاه» يا محمد: أمرتنا بالشهادتين فقبلنا منك، وأمرتنا بالصلاة الخمس عن الله فقبلنا منك، وذكر الزكاة والحج، ثم لم ترض حتى فضلت علينا علياً آلله أمرك بهذا أم من عندك؟ فقال:«والله الذي لا إله إلا هو إنه من عند الله» ، فولى الحارث وهو يقول: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، فنزل عليه حجر من السماء فقتله (١) .
وقد ورد في فضل من أحب سيدنا علياً وفي ذم من أبغضه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:«من أحب علياً فقد أحبني، ومن أبغض علياً فقد أبغضني، ومن آذى علياً فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله» .
وفي رواية:«من أحب علياً فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله»(٢) .
ولله در القائل:
علي حبه جنة ... إمام الناس والجنة
وصهر المصطفى حقاً ... ويقتسم للورى الجنة
(١) انظر: تفسير القرطبي (١٨/٢٧٨) . (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/٣٨٠، رقم ٩٠١) عن أم سلمة، قال الهيثمي (٩/١٣٢) : إسناده حسن. وأخرجه الحاكم (٣/١٤١، رقم ٤٦٤٨) عن سلمان، وقال: صحيح على شرط الشيخين.