وقدر كل امرئ ما كان يحسنه ... والجاهلون لأهل العلم أعداء
وقال معاذ بن جبل:«تعلموا العلم فإن تعلمه خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقه، وبذله لأهلة قربة، وهو الأنس في الوحده، والصاحب في الخلوة»(١) .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «العلم خزائن ومفاتيحها السؤال، فإنه يؤجر فيها أربعة السائل والعالم والمستمع والمحب»(٢) .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أن الدنيا ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً» رواه الترمذي (٣) .
وقال الرازي في تفسيره: قال عليه الصلاة والسلام: «كن عالماً ومتعلماً ومستمعاً أو محباً ولا تكن الخامسة فتهلك»(٤) .
ثم قال وجه التوفيق بين هذه الرواية والأخرى وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الناس رجلان عالم ومتعلم وسائر الناس همج لا خير فيهم»(٥) أن المستمع والمحب بمنزلة المتعلم.
وقال في روض الأفكار: سافر رجل سبعمائة فرسخ ليسأل عالماً عن سبع كلمات:
الأولى: ما أثقل من السماوات؟ قال: البهتان على البريء.
(١) أخرجه الديلمي في الفردوس (٢/٤١، رقم ٢٢٣٧) ، وأبو نعيم في الحلية (١/٢٣٩) . (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/١٩٢) وقال: غريب من هذا الوجه لم نكتبه إلا بهذا الإسناد. والرافعي في التدوين (٣/٤) ، والديلمي في الفردوس (٣/٦٨، رقم ٤١٩٢) ، قال المناوي (٤/٣٨٩) : قال الحافظ العراقي: ضعيف. قال العجلوني في الكشف (٢/٨٥) : رواه أبو نعيم والعسكري بسند ضعيف. جميعاً عن علي. (٣) أخرجه الترمذي في سننه (٤/٥٦١ رقم ٢٣٢٢) وقال: حسن غريب. وأخرجه أيضاً: ابن ماجه في سننه (٢/١٣٧٧ رقم ٤١١٢) عن أبي هريرة. (٤) أخرجه الدارمي في سننه (١/٩١، رقم ٢٤٨) ، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/٩٩) ، والبيهقي في المدخل إلي السنن الكبرى (١/٢٦٨، رقم ٣٨٠) وقال: وهو منقطع. جميعاً عن ابن مسعود موقوفاً. (٥) أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/٣٠٧، رقم ٧٥٧٥) عن ابن مسعود بلفظ: «الناس رجلان عالم ومتعلم هما في الأجر سواء ولا خير فيما بينهما من الناس» . قال الهيثمي (١/١٢٢) : فيه نهشل بن سعيد وهو كذاب. وأخرجه أيضاً في الكبير (١٠/٢٠١، رقم ١٠٤٦١) عن ابن مسعود بلفظ: «الناس رجلان عالم ومتعلم ولا خير فيما سواهما» . قال الهيثمي (١/١٢٢) : فيه الربيع بن بدر وهو كذاب.