وروي أبو نعيم عن أنس يرفعه:«لو أن حوراء بصقت في سبعة أبحر لعذبت البحار من عذوبة فمها»(٢) .
كما قيل:
فلو بصقت في البحر والبحر مالح ... لأصبح ماء البحر من ريقها عذباً
وروي:«لو أن يداً من الحور العين دليت من السماء لأضاءت لها الأرض كما تضيئ الشمس لأهل الدنيا»(٣) هذه اليد فكيف بالوجه مع بياضه وحسنه وجماله.
العاشرة: قالوا: إن الحور العين يعلمن بأزواجهن في الدنيا. فلا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله. فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا.
وورد أنهن يدعون لأزواجهن يقلن:«اللهم أعنه على دينك. وأقبل بقلبه على طاعتك. وبلغه بعزتك يا أرحم الراحمين»(٤) .
الحادي عشر: إذا نفخ إسرافيل في الصور نفخة الموت هل تموت الحور من نفخه كما يموت غيرهن؟
ذهب أبو حنيفة وطائفة إلى أنهن لا يمتن وأنهن مما استثني الله تعالى بقوله: ?فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاءَ اللَّهُ? [الزمر: ٦٨] .
قال المفسرون: دخل تحت قوله: ?إِلاَّ مَن شَاءَ اللَّهُ? الحور والولدان وغيرهما. ويقوي هذا ما ورد في الحديث:«أنهن يقلن نحن الخالدات فلا نبيد»(٥) .
الثاني عشر: الذين ذكرهم الله في كتابه بقوله: ?يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وَلْدَانٌ
(١) أورده القرطبي في تفسيره (١٧/٢٠٦) . والمناوي في فيض القدير (٣/٤٤٩) وعزاه لابن الملقن في شرح البخاري. (٢) أورده ابن القيم في حادي الأرواح (١/١٦٢) وعزاه لأبي نعيم. (٣) أورده المنذري في الترغيب والترهيب (٤/٢٩٩) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنا جلوسا مع كعب يوماً فقال ... الحديث. وقال المنذري: رواه ابن أبي الدنيا وفي إسناده عبيد الله بن زحر. (٤) أورده المنذري في الترغيب والترهيب (٤/٢٩٩) وقال: رواه ابن أبي الدنيا مرسلاً عن عكرمة. (٥) أخرجه الترمذي في سننه (٤/٦٩٦. رقم ٢٥٦٤) وقال: غريب. وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/١٥٦. رقم ١٣٤٢) عن علي - رضي الله عنه -.