ألف ملك كما ورد عن أنس مرفوعاً بسند ضعيف أخرجه الطبراني والبيهقي في الشعب قال:«نزلت سورة الأنعام ومعها موكب من الملائكة يسد ما بين الخافقين، لهم زجل بالتسبيح والتقديس والأرض ترتج»(١) .
وكذلك سورة الكهف سبعون ألف ملك.
ومن القرآن ما نزل على بعض الأنبياء كـ ?سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ? [الأعلى: ١] .
فائدة: قوله تعالى ?إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا? [النساء: ٥٨] نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في جوف الكعبة ولم ينزل في جوف الكعبة آية سواها، كما نبه على ذلك الدميري في أول كتاب الوديعة من شرح المنهاج.
ثم قالت عائشة:«فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» بالآيات التي علمه جبريل وهي ?اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ... ? إلى قوله ?مَا لَمْ يَعْلَمْ? [العلق: ١ - ٥] قاصداً بيت خديجة يرجف فؤاده أي: يخفق ويضرب فالرجف من شدة الحركة، والفؤاد هو القلب، وقيل: إنه عين القلب، وقيل: باطن القلب، وقيل: غشاء القلب.
فإن قيل: أين علمت خديجة برجفان فؤاده؟
فالجواب: إما إنها رأته حقيقة، وإما إنها لم تره وعلمته بقرائن وصورة الحال، وإما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرها بذلك.
«فدخل على خديجة بنت خويلد فقال: زملوني» أي: دثروني، وجاء في رواية أخرى:«دثروني وصبوا على ماءاً بارداً»(٢) وقال ذلك - صلى الله عليه وسلم - لشدة ما لحقه من هول الأمر وشدة الضغط، ولولا ما جبل - صلى الله عليه وسلم - من الشجاعة والقوة ما استطاع على تلقي ذلك لأن الأمر جليل.
«فزملوه حتى ذهب عنه الروع» أي: الفزع.
«فقال لخديجة وأخبرها الخبر» أي: خبر ما وقع له من مجيىء الملك وغطه وقوله له
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢/٤٧٠، رقم ٢٤٣٣) . ورواه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٧/٢٠) قال الهثيمي: رواه الطبراني عن شيخه محمد بن عبد الله بن عرس عن أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي ولم أعرفها وبقية رجاله ثقات. وأخرجه أيضاً: معجم شيوخ (٢/٥٥٢) . (٢) هذه الرواية عند البخاري أيضاً في الصحيح (٤/١٨٧٤، رقم ٤٦٣٨) من حديث جابر. وأيضاً: عند أحمد في مسنده (٣/٣٩٢، رقم ١٥٢٥١) ، وابن حبان في صحيحه (١/٢٢٠، رقم ٣٤) .