للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فذكِر سعدٌ الهجرة، فقال: "يرحم الله ابنَ عفراء، ولعل الله يرفعك حتى ينتفع بك قومٌ ويُضَّر بك آخرون".

١٤٨٣ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن زياد بن مِخْرَاق قال سمعت أبا عَبَاية عن مولى لسعد: أنِ سعداً سمع ابناً له يدعو وهو يقول: اللهمِ إني أسألك الجنةَ ونعيمها وإسْتَبْرَقها، ونحواً من هذا، وأعوذِ بك من النار وسلاسلها وأغلالها، فقال: لقد سألت الله خيراً كثيراً وتعوذت بالله من شر كثيرَ! وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنه سيكون قوم يعتدون في الدعاء"، وقرأ هذه الآية: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)} وإن حَسْبَك أن تقول: اللهم إني أسألك الجنةَ وما قربَ إليهَا من قولٍ أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قَرَّب إليها من قولٍ أو عمل.

١٤٨٤ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو سعيد قالا حدثنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد، قال أبو سعيد: قال: حدثنا


(١٤٨٣) إسناده ضيعف، لجهالة مولى سعد. زياد بن مخراق: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وقال الأثرم: "سألت أحمد عنه؟ فقال: مما أدرى، قال: وقلت له: روى حديث سعد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يكون بعدي قوم يعتدون في الدعاء؟ فقال: نعم لم يقم إسناده".
أبو عباية: كذا في المسند في هذا الموضع، فقال في التعجيل ٤٩٧: "هو قيس عباية"، وهو كما قال، ولكن كنية قيس "أبو نعامة" فلعل بعض الرواة وهم، أو قال "ابن عباية" ثم صحف خطأ. وقيس بن عباية: تابعي بصري ثقة عند جميعهم. والحديث رواه أبو داود ١: ٥٥١ من طريق شعبة "عن زياد بن مخراق عن أبي نعامة عن ابن لسعد" فجعل المبهم ابن سعد لا مولاه، وسيأتي ١٥٨٤ مطولا "عن مولى لسعد عن ابن لسعد"، فأبهمهما معاً. وانظرتفسير ابن كثير ٣: ٤٩٠ - ٤٩١ وبنحوه مختصرا عند الحاكم ١/ ٥٤٠ ووافقه الذهبي.
(١٤٨٤) إسناده صحيح، ورواه مسلم والنسائي وابن ماجة، كما في ذخائر المواريث ٢١٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>