ابن كيسان، عن محمَّد بن عمرو بن عطاء عن سلمة بن الأزرق قال: توفي بعض كنائن مروان، فشهدها الناس وشهدها أبو هريرة، ومعها نساء يبكين، فأمرهن مروان، فقاق أبو هريرة: دعهن، فإنه مرَّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنازة معها بواكٍ فنهرهن عمر رحمه الله، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دعهن فإن النفس مصابةً، والعين دامعة، والعهد حديث".
٨٣٨٣ - حدثنا محمَّد بن بشر، ثنا مسعر ثنا عبد الملك بن عمير، عن موِسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: لما نزلمت {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} جعل يدعو بطون قريش بطنًا. بطنًا:"يا بني فَلان، َ أنقذوا
أنفسكم من النار، حتى انتهى إلى فاطمة فقال: يا فاطمة ابنة محمَّد أنقذي نفسك من النار، لا أملك لكم من الله شيئاً غير أن لكم رحمًا سأبلها ببلالها".
٨٣٨٤ - حدثنا محمَّد بن بشر ثنا أبو حيان، عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لبلال عند صلاة الفجر:"يا بلال خبرني بأرجى عمل عملته منفعة في الإِسلام فإني قد سمعت خشف نعليك بين يدي في الجنة" قال: ما عملت يا رسول الله في الإِسلام عملا أرجى
عندي منفعة من أنس لم أتطهر طهورًا تامًا قط في ساعة من ليل أو نهار إلا
= الحديث. وسلمة هذا حجازي قال ابن القطان: لا يعرف حاله ولا أعرف أحدًا من المصنفين في كتب الرجال ذكره" ولكن حديثه في المسند برقم ٧٦٧٧ فيه أنه رد على ابن عمر بما رواه عن أبي هريرة فقال له ابن عمر "أنت سمعته قال نعم قال فالله ورسوله أعلم" ولو كان متهمًا عنده أو غير ثقة لرد روايته ولم يسلم له بالحجة عليه فهذا توثيق ضمني من صحابي جليل يكفى في صحة روايته والاطمئنان إليها. (٨٣٨٣) إسناده صحيح، رواه مسلم في الإيمان عن قتيبة وزهير بن حرب ورواه الترمذي في التفسير عن عبد بن حميد، ورواه النسائي في الوصايا عن إسحق بن إبراهيم. (٨٣٨٤) الطهور بالفتح: هو الماء الذي يتطهر به قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} وأما =