٤٥٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني يحيى بن معين حدثنا هشام بن يوسف حدثنا عبد الله بن بحير القاصّ عن هانئ مولى عثمان قال: كان عثمان إذا وقف على قبرٍ بكى حتى يبلّ لحيته؟ فقيل له: تذكر
الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"القبر
أول منازل الآخرة، فإن ينج منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه"، قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والله ما رأيت منظراً قط إلا والقبر أفظع منه".
٤٥٥ - حدثنا زكريا بن عدي حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان، وما إخاله يتهم علينا، قال: أصاب عثمان رعاف سنة الرعاف، حتى تخلف عن الحج وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش، فقال: استخلف، قال: وقالوه؟ قال: نعم، قال: من هو؟ قال: فسكت، قال:
ثم دخل عليه رجل آخر فقال له مثل ما قال له الأوّل، وردّ عليه نحو ذلك، قال: فقال عثمان: قالوا: الزبير؟ قال: نعم: أما والذي نفسي بيده إن كان لخيرهم ما علمت وأحبَّهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(٤٥٤) إسناده صحيح، هشام بن يوسف: هو الصنعاني الأبناوي قاضى صنعاء، وهو ثقة متقن، وفى ح "هشام بن يونس" وهو خطأ، صححناه من ك هـ. عبد الله بن بحير، بفتح الباء وكسر الحاء، بن ريسان، بفتح الراء وسكون الياء وبالسين المهملة، المرادي القاصَّ اليماني الصنعاني: وثقه ابن معين وغيره، هانئ البربري مولى عثمان: ثقة والحديث رواه الترمذي ٣/ ٢٥٨ وقال:- "حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن يوسف"ورواه ابن ماجة ٢/ ٢٩٤ والحاكم في المستدرك ١/ ٣٧١، وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد. (٤٥٥) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٥/ ٢١ عن خالد بن مخلد عن علي بن مسهر، ورواه الحاكم٣/ ٣٦٣من طريق زكريا بن عدي، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وهو في البخاري كما ترى، فاستدراكه عليه خطأ.