الزُّبَير عن علي بن عبد الله البارِقي عن عبد الله بن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان إذا ركب راحلتَه كبَّر ثلاثاً، ثم قال:" {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} "، ثم يقول: َ "اللهمِ إني أسألك في سفري هذا البرَّ والتقوى، ومنَ العمل ما تَرْضى، اللهم هون علينا السفر، واطْولَنَا البعيد، اللهم أنتَ الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصْحبنا في سفرنا، واخْلفْنَا في أهلنا"، وكان إذا رجع إلى أهله قال:"آيبون تائبون إن شاء الله، عابدون حامدون".
٦٣١٢ - حدثنا أبو كامل حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا ابن
= والترمذي والنسائي، وآخر حديثهم: حامدون". ونقله ابن كثير في التفسير ٧: ٣٨٩ عن المسند من هذا الوضع، وقال: "وهكذا رواه مسلم وأبو داود والنسائي من حديث ابن جُريج، والترمذي من حديث حماد بن سلمة، كلاهما عن أبي الزبير، به". وسيأتي عن عبد الرزاق عن ابن جُريج ٦٣٧٤، وليس فيه الزيادة التي في رواية أبي داود. وانظر ٧٥٣، ٩٣٠، ١٠٥٦، ٢٧٢٣، ٣٠٥٨، ٤٤٩٦، ٥٨٣١. (٦٣١٢) إسناده صحيح، وقد مضى مراراً، مطولاً ومختصراً، من طرق كثيرة، أولها ٤٧٤٣، ومنها ٦٠٩٩، ٦١٤٤. وأما الرواية التي هنا فقد رواها البخاري ٦: ٣٥١ - ٣٥٣ عن أحمد ابن محمد المكي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري، بهذا الإسناد، نحوه. وقول ابن عمر "والله ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعيسى أحمر قط، يريد به الود على ما روى ابن عباس وأبو هريرة من وصفه بالحمرة، وقد مضى في مسند ابن عباس ٣١٧٩ "مربوعاً إلى الحمرة والبياض"، ونحو ذلك في ٢١٩٧،٢١٩٨، ٢٣٤٧. فقال الحافظ في الفتح ٦: ٣٥٠: "الأحمر عند العرب: الشديد البياض مع الحمرة، والآدم: الأسمر. ويمكن الجمع بين الوصفين بأنه احمر لونه بسبب كالتعب، وهو في الأصل أسمر. وقد وافق أبو هريرة على أن عيسى أحمر. فظهر أن ابن عمر أنكر شيئاً حفظه غيره". وقال أيضاً٣٥١: "اللام في قوله لعيسى بمعنى عن، وهي كقوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ}، وقد تقدم بيان الجمع بين ما أنكره ابن =