للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ابن سعيد: ما أنكرت على عبَيد الله بن عمير إلا حديثاً واحداً، حديثَ نِافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -صلي الله عليه وسلم -: "لا تسافر امرأة سفراً ثلاثاً إلا مع ذي محرِم".

قال أبي: وحدثناه عبد الرزاق عن العمَرِي عن نافع عن ابن عمر، ولم يرْفعه.

٦٢٩١ - حدثنا ابن نِمَير حدثنا عبَيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يوم خيبر عن لحوم الحُمُر الأهْلِيّة.

٦٢٩٢ - حدثنا ابن نمَير أخبرنا عبَيد الله عن نافع قال: أخبرني ابن


= إلا هذا الحديث الواحد، أنكر عليه روايته إياه عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. ثم عقب أحمد بروايته إياه عن عبد الرزاق عن العمري عن نافع عن ابن عمر موقوفاً "ولم يرفعه".
والعمري هو "عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم" أخو عُبيد الله. وهو ثقة في حفظه شيء، كما قلنا في ٢٢٦، ٥٦٥٥، وأخوه عُبيد الله أحفظ منه وأثبن، فلا تعَل رواية الثقة المثبن الحافظ برواية من هو أقل منه درجة، نعم: بل لا تعَل رواية الثقة الحديثَ مرفوعاً ولو رواه من هو أحفظ منه موقوفاً, لأن الرفع زيادة ثقة، يجب قبولها، إلا إن ثبت بدلائل أخر ضعفها. ولذلك لم يعبأ الحفاظ الكبار من أئمة الحديث بهذا التعليل، فرواه البخاري ٢: ٤٦٨ ومسلم ١: ٣٧٩ من طريق يحيى القطان عن عُبيد الله مرفوعاً، ورواه مسلم ١: ٣٧٩ - ٣٨٠ من طريق ابن نُمير عن عُبيد الله مرفوعاً، وهي الشيخان اللذان رواه أحمد في المسند عنهما. ورواه البخاري ومسلم أيضاً من طريق أبي أسامة عن عُبيد الله مرفوعاً، ثم ذكر البخاري أنه تابعهما عبد الله بن المبارك، فرواه عبد الله مرفوعاً كذلك. ولم ينفرد برفعه عُبيد الله كما ظن يحيى القطان، فقد رواه مسلم ١: ٣٨٠ من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً، كرواية عُبيد الله. فلم تقم لهذا التعليل قائمة. وقد أشار الحافظ في الفتح ٢: ٤٦٨ إلى أن الدارقطني نقل هذا التعليل عن القطان، وأجاب عنه بنحو مما قلنا, ولكنه لم يذكر هذا الحديث في مقدمة الفتح في الأحاديث التي انتقدها الدارقطني أو غيره على البخاري، (انظر المقدمة ص ٣٥٣)، وذلك- فيما أرى- لأنه لم يره نقداً يذكر.
(٦٢٩١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٧٢٠، مطول ٥٧٨٦، ٥٧٨٧.
(٦٢٩٢) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٢٠٣، ٥

<<  <  ج: ص:  >  >>