للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بلالا ينادي بلَيل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذينَ ابن أم مَكْتوم قال: وكان ابن أم مكتَوم رجلاً أعمى لا يبصر، لا يؤذن حتى يقول الناس: [أذن]، قد أصبَحْتَ.

٦٠٥٢ - حدثنا هاشم وحجَين قالا حدثنا عبد العزيز عن عبد الله ابن دِينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مَثَل المؤمن مَثل شجرة لا تطرَح ورقَها قال: فوقَع الناس في شجر البَدْوِ، ووقَع في قلبي أنها النخلة، فاستحييت أن أتكلم، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "هي النخلة"، قال: فذكرت ذلك لعمر، فقال: يا بني، ما منعك أن تتكلم؟!، فوالله لأنْ تكونَ قلتَ ذلك أحبُّ إلي من أن يكون لي كذا وكذا.

٦٠٥٣ - حدثنا حُجَين وموسى بن داود قالا حدثنا عبد العزيز بن


= ٤: ١١٧]: حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر، وإنما قلت إنه أبلغ لكون جميعه من كلام النبي -صلي الله عليه وسلم -". وقال السيوطي في شرح الموطأ ١: ٩٦: "وصرح
الحميدي في الجمع بأن عبد العزيز بن أبي سلمة رواه عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أنه قال: وكان ابن أم مكتوم، إلى آخره. قال الحافظ ابن حجر: فثبتت صحة وصله".
ورواية عبد العزيز هي هذه الرواية التي في المسند. زيادة كلمة [أذن]، زدناها من ك م، ولم تذكر في ح، وهي ثابتة في المخطوطتين واضحة، بل ضبطت في ك بكسرة تحت الذال.
ولم أجدها في روايات الحديث التي رأيتها، إلا أن في رواية للبيهقي في السنن الكبرى ١: ٣٨٠ من طريق الربيع بن سليمان عن عبد الله بن وهب عن يونس والليث بن سعد عن سالم عن ابن عمر، بعد ذكر الحديث المرفوع: "قال سالم: وكان رجلا ضرير البصر، ولم يكن يؤذن حتى يقول له الناس، حين ينظرون إلى بزوغ الفجر: أذن". وهي تؤيد هذه الزيادة، ولا يعكر عليها أنها في رواية الربيع من كلام سالم, لأن هذا لا يمنع أن تكون من كلام ابن عمرأيضاً، كما سبق مثله للحافظ.
(٦٠٥٢) إسناده صحيح، حجين: هو ابن المثنى. والحديث قد مضى بمعناه مطولاً ومختصراً، منها ٤٥٩٩، ٥٢٧٤, ٥٩٥٥. وانظر تفسير ابن كثير ٤: ٥٥٩ - ٥٦٠.
(٦٠٥٣) إسناد. صحيح، وهو مكرر ٥٨٠٤، ومطول ٥٩٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>