حدثنا سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال:"من الحِنْطة خمر، ومن التمر خمر، ومن الشعير خمر، ومن الزبيب خمر، ومن العسل خمر".
٥٩٩٣ - حدثنا إبراهيم بن إسحق حدثنا ابن المبارك عن عمر بن
= وروى أحمد في كتاب "الأشربة" ص ٢٩ عن محمد بن جعفر عن شُعبة عن عبد الله ابن أبي السفر عن الشعبي عن ابن عمر أنه قال: "الخمر من خمسة: من الزبيب والتمر والشعير والبر والعسل". وهذا موقوف يؤيد هذا المرفوع، وإسناده صحيح. وروى البخاري ٨: ٢٠٨ من حديث الشعبي عن ابن عمر قال: "سمعت عمر على منبر النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: أما بعد، أيها الناس، إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل"، ورواه أيضاً بنحوه كذلك١٠: ٣٠. ورواه أيضاً أبو داود ٤: ٣٦٤ عن أحمد بن حنبل مطولاً، وكذلك رواه الإِمام أحمد في كتاب (الأشربة) ص ٦١. ورواه ابن أبي شيبة ومسلم والنسائي وغيرهم، كما في الدر المنثور ٢: ٣١٨. وهو في المنتقى ٤٧١٣ وقال: "متفق عليه"، وهو في اصطلاحه يدل على أنه رواه أحمد في المسند، ولكني لم أجده فيه في مسند عمر ولا في مسند عبد الله بن عمر. وقد يكون في موضع آخر من المسند، ولعلي واجده إن شاء الله. والمعنى واحد، وهي روايات يؤيد بعضها بعضاً، ولا نضرب بعضها ببعض. (٥٩٩٣) إسناده صحيح، ورواه البخاري ١١: ٣٦١ - ٣٦٢ عن معاذ بن أسد عن ابن المبارك، بهذا الإسناد، نحوه. ورواه مسلم ٢: ٣٥٤ من طريق ابن وهب عن عمر بن محمد بن زيد، بنحوه. قال الحافظ في الفتح: "قال القاضي أبو بكر بن العربي: استُشكل هذا الحديث لكونه يخالف صريح العقل, لأن الموت عرض، والعرض لا ينقلب جسماً، فكيف يذبح؟!، فأنكرت طائفة صحة هذا الحديث ودفعته، وتأولته طائفة، فقالوا: هذا تمثيل، ولا ذبح هناك حقيقة" إلخ!!، وكل هذا تكلف وتهجم على الغيب الذي استأثر الله بعلمه، وليس لنا إلا أن نؤمن بما ورد كما ورد، لا ننكر ولا نتأول. والحديث صحيح، ثبت معناه أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري، ومن حديث أبي =