عمر قال: بينما الناس بقبَاء في صلاة الصبح، إذْ أتاهم آت فقال: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أُنزل عليه قرآنٌ الليلة، وقد أمرَ أن يستقبل الكعبة، فاستقبَلوها، وكانتْ وجوههم إلى الشأم، فاستداروا إلى الكعبة.
٥٩٣٥ - حدثنا إسحق حدثني مالكِ عن قَطن بن وَهْب، أو وَهْب بن قَطن، الليثي، شَكَّ إسحق، عن يحنَّس مولى الزُّبَير قال: كنت عند ابن عمر، إذ أتته مولاةٌ له، فذكرتْ شدَّةَ الحال، وأنها تريد أن تخِرج
من المدينة، فقال لها: اجلسي, فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول:"لا يصْبِر أحدكم على لأوائِها وشدَّتها إلَاّ كنت له شفيعاً" أو "شهيداً يومَ القيامة".
٥٩٣٦ - حدثنا إسحق قال: سألت مالكاً عن الرجل يوِتر وهو
(٥٩٣٥) إسناده صحيح، قطن- بفتحتين- بن وهب بن عويمر بن الأجدع الليثي: سبق توثيقه ٥٣٧٢، وشك إسحق بن عيسى في أنه "قطن بن وهب" أو"وهب بن قطن" لا أثر له، فإنه "قطن بن وهب" لا خلاف فيه، ولكن إسحق نسي اسمه فلم يستطع أن يجزم. يحنس أبو موسى مولى الزبير بن العوام: تابعي ثقة، وثقه النسائي وغيره، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٤٢٧. "يحنس" بضم الياء التحتية وفتح الحاء المهملة وتشديد النون المفتوحة وآخره سين مهملة. والحديث في الموطأ ٣: ٨٣ بأطول مما هنا قليلاً. وكذلك رواه مسلم ١: ٣٨٨ - ٣٨٩ من طريق مالك. ورواه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ١٩٠ في ترجمة قطن بن وهب، مختصراً، من طريق مالك. وروى مسلم ١: ٣٨٩ المرفوع منه فقط، بلفظ "من صبرعلى لأوائها" إلخ، من طريق الضحاك عن قطن. ورواه الترمذي ٤: ٣٧٣ مطولاً بسياق آخر بنحوه، من طريق عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، وقال الترمذي: "حديث صحيح غريب". وانظر ٥٨١٨. وانظر أيضاً ما مضى في مسند سعد بن أبي وقاص ١٥٧٣.اللأواء: الشدة وضيق العيش. (٥٩٣٦) إسناده صحيح، وقد مضى معناه من رواية مالك بهذا الإسناد مراراً، ٥٤١٩، ٤٥٣٠، ٥٢٠٨، ٥٢٠٩. وانظر ٥٨٢٢، ٥٨٢٦.