تبيعوا الدينارَ بالدينارين، ولا الدرهمَ بالدرهمين، ولا الصاعَ بالصاعين، فإني أخاف عليكم الرَّمَاء، والرَّمَاءُ: هو الرِّبَا"، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، أرأيتَ الرجل يبيعُ الفرس بالأفراس، والنجيبةَ بالإبل؟، قال: لا بأس، إذا كان يداً بيدٍ.
٥٨٨٦ - حدثنا حسين حدثنا خَلَف عن أبي جَنَاب عن أبيه عن
= وروى البخاري ٤: ٣١٧ نحو هذه القصة مختصرة، من رواية الزهري عن سالم عن ابن عمر. وروى مسلم نحوها مختصرة أيضاً ١: ٤٦٤ - ٤٦٥ من طريق الليث وجرير بن حازم ويحيى بن سعيد وابن عون، كلهم عن نافع. وروى البيهقي في السنن الكبرى ٥: ٢٧٨ - ٢٧٩ نحوها كذلك، من طريق ابن عون، ومن طريق يحيى بن سعيد، ومن طريق جرير بن حازم، ثلاثتهم عن نافع. وأفاد في رواية يحيى بن سعيد أن الرجل الذي أخبر ابن عمر عن أبي سعيد هو عمرو بن ثابت العتواري، وفي رواية جرير بن حازم- التي لم يسق مسلم لفظها، وساقه البيهقي- قال: "سمعت نافعاً يقول: كان ابن عمر يحدث عن عمر في الصرف، ولم يسمع فيه من النبي -صلي الله عليه وسلم -شيئاً، قال: قال عمر" إلخ. الرماء: قال ابن الأثير: "بالفتح والمد: الزيادة على ما يحل، ويروى الإرماء، يقال: أرمى على الشيء إرماء، إذا زاد عليه، كما يقال: أربى". وتفسير الرماء يحتمل أن يكون من كلام نافع, لأن في رواية جرير بن حازم عنه عند البيهقي: "قلت لنافع وما الرماء؟ " قال: الربا"، ويحتمل أن يكون من كلام ابن عمر, لأن مالكاً رواه في روايتيه عن نافع وعن سالم عن ابن عمر عن عمر، بل يحتمل أن يكون من كلام عمر نفسه. النجيبة من الإبل: هي القوية الخفيفة السريعة. (٥٨٨٦) إسناده ضعيف، لضعف أبي جناب، والحديث مطول ٤٧٥٥، وقد أشرنا إليه هناك، وذكرنا أن الهيثمي نقل هذا المطول في مجمع الزوائد ٢: ١٨٠، ونزيد هنا أنه ذكر أن أبا داود روى بعضه. وقد نقله ابن كثير في التاريخ ٦: ١٣٠ عن هذا الموضع، وقال: "تفرد به أحمد". وأصل الحديث ثابت عند البخاري ٦: ٤٤٣ - ٤٤٤ من رواية نافع عن ابن عمر، ونقله ابن كثير في التاريخ أيضاً قبل حديث أبي جناب هذا، وكذلك رواه الترمذي ١: ٣٦١ وصححه، من رواية نافع عن ابن عمر. وانظر ٢٢٣٦، ٢٢٣٧، ٢٤٠٠، ٢٤٠١، ٣٤٣٠ - ٣٤٣٢. قوله "تخور البقرة"، في نسخة بهامشي ك م "يخور الثور".