خليفة، عن أبي جَنَاب عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا
= في الطبقات ٧/ ٢/ ٦١: "كان من أهل واسط، فتحوّل إلى بغداد، وكان ثقة، ثم أصابه الفالج قبل أن يموت، حتى ضعف وتغير لونه واختلط، ومات ببغداد قبل هشيم، في سنة ١٨١، وهو يومئذ ابن ٩٠ سنة أو نحوها"، وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١/ ١٧٧ - ١٧٨ في ترجمتين، والظاهر أن ذا تخليط من بعض الناسخين، كما بين ذلك مصحح التاريخ، وقال البخاري: "يقال: مات ببغداد سنة ١٨١ وهو ابن مائة سنة وسنة، وكان أول أمره بالكوفة، ثم تحول إلى واسط، ثم إلى بغداد. قال أحمد [يعني ابن حنبل]: مات سنة ثمانين، أوآخر سنة تسع"، يعني سنة ١٨٠ أو ١٧٩، وانظر ترجمة وافية له في تاريخ الخطيب ٨: ٣١٨ - ٣٢٠، وأحمد لم يرو عنه مباشرة، فيما رأيت في المسند، وكما تبين من كلامه آنفاً، إنما روى عنه بواسطة شيوخه الذين سمعوا منه قبل اختلاطه. والحديث في مجمع الزوائد ٤: ١٠٥ وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه أبو جناب الكلبي، وهو مدلس ثقة". هكذا قال، وهو عندنا ضعيف. ولكن للحديث أصل سيأتي في مسند أبي سعيد الخدري بإسناد صحيح ١١٠١٩ من طريق أيوب عن نافع قال: "قال ابن عمر: لا تبيعوا الذهب بالذهب، والورق بالورق، إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا شيئاً غائباً منها بناجز، فإني أخاف عليكم الرما، والرما: الربا، قال: فحدث رجل ابن عمر هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري يحدثه عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فما تم مقالته حتى دخل به على أبي سعيد وأنا معه، فقال: إن هذا حدثني عنك حديثاً يزعم أنك تحدثه عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، أفسمعتَه؟، فقال: بَصُر عيني وسمع أذني، سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولاتبيعوا شيئاً غائباً منها بناجز". فهذا الحديث يدل بظاهره على أن ابن عمر قال هذا, ولم يرفعه إلى رسول الله، ثم سمع رفعه من أبي سعيد. ولكن رواه مالك في الموطأ ٢: ١٣٦ عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب قال" إلخ، ثم رواه كذلك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر، ولم يذكر فيهما قصته مع أبي سعيد. ولكنه روى حديث أبي سعيد المرفوع ٢: ١٣٥ عن نافع عن أبي سعيد، دون ذكر قصة ابن عمر. فكأن ابن عمر حدث به عن أبيه موقوفاً عليه، وتحدث به من نفسه موقوفاً عليه أيضاً، حتى سمع رفعه من أبي سعيد. =