٥٨٧٦ - حدثنا عبد الله بن محمد [قال عبد الله بن أحمد]: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد، حدثنا أبو أسامة عن نافع عن ابن عمر قال: كان يذبح إضْحِيتَه بالمصلى يوم النحر، وذكر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يفعله.
٥٨٧٧ - حدثنا عبد الله بن محمد [قال عبد الله بن أحمد]:
(٥٨٧٦) إسناده صحيح، أبو أسامة: هو حماد بن أسامة القرشي الكوفي الحافظ. أسامة: هو ابن زيد الليثي المدني. والحديث رواه أبو داود ٣: ٥٨ بنحوه، عن عثمان بن أبي شيبة، وهو أخو أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، بهذا الإسناد. وروى ابن ماجة ٢: ١٤٥ المرفوع منه فقط، من طريق أبي بكر الحنفي عن أسامة بن زيد. وروى البخاري معناه ١٠: ٧ من وجهين آخرين، أحدهما الموقوف، والآخر المرفوع، وزعم الحافظ أنه "اختلاف على نافع. وقيل: بل المرفوع، يدل على الموقوف, لأن قوله في الموقوف: كان ينحر في منحر النبي -صلي الله عليه وسلم - يريد به المصلى، بدلالة الحديث المرفوع المصرح بذلك"!، وهذا تكلف لا ضرورة له. وأظن الحافظ نسي هذا الحديث الذي في المسند وأبي داود، والذي يجمع المرفوع والموقوف، ويدل على أن روايتي البخاري ليستا من قبيل الاختلاف على نافع. وروى النسائي ٢: ٢٠٣ المرفوع منه من الوجه الذي رواه البخاري. وقال المنذري ٢٦٩٣: "قال المهلب: إنما يذبح الإِمام بالمصلى ليراه الناس، فيذبحون على يقين بعد ذبحه، ويشاهدون صفة ذبحه؛ لأنه مما يحتاج فيه إلى العيان، ويتبادر الذبح بعد الصلاة". وفي الفتح: "قال مالك، فيما رواه ابن وهب: إنما يفعل ذلك لئلا يذبح أحد قبله". (٥٨٧٧) إسناده ضعيف، وقد سبق بهذا الإسناد ٤٩١١ من رواية أحمد، و ٤٩١٢ من رواية ابنه عبد الله، كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة. ومضى أيضاً ٤٩١٠ من رواية أحمد عن عبد الرزاق "عن شيخ من أهل نجران"، وذكرنا هناك أن هذا الشيخ هو "محمد بن عثيم". وسبق أيضاً في رواية أحمد: "رجل أو امرأة"، وفي رواية عبد الله بن أحمد "رجل وامرأة"، وهنا في هذا الموضع ثبت العطف بالواو في ح، وبأو في ك م، فرجحنا إثبات ما في المخطوطتين.