للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن يزيد بن أبي زياد حدثني الحسن بن سهيل، أو سهيل بن عمرو، بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن عمر قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن الِميثَرَة، والقَسِّيَّة، وحَلْقة الذهب، والُمفْدَم. قال يزيد: والِميثَرة: جلود السباع،


= عطاء اليشكري، وهو ضعيف". ويزيد بن عطاء: سبق توثيقه ٢٧٧٢. والعجب من الهيثمي أن يجعل علة الإسناد يزيد بن عطاء، مع أنه لم ينفرد برواية هذا الحديث. لأنه هو نفسه قال: "روى منه ابن ماجة النهي عن المفدم، وعن حلقة الذهب"، وابن ماجة روى النهي عن المفدم ٢: ١٩٧، وروى النهي عن حلقة الذهب ٢: ٢٠١، رواهما عن أبي بكر بن أبي شيبة عن علي بن مسهر عن يزيد بن أبي زياد. فهذا على بن مسهر تابع يزيد بن عطاء على روايته. فلا يكون "يزيد بن عطاء" لوكان ضعيفاً- علة لضعف الإسناد. وفوق هذا فإن البخاري ذكر بعضه في الصحيح ١٠: ٢٤٧ معلقاً بصيغة الجزم، من رواية راو ثالث، هو جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد، فقال: "قال جرير عن يزيد في حديثه: القسية: ثياب مضلعة يجاء بها من مصر، فيها الحرير، والميثرة: جلود السباع". وقال الحافظ: "هو طرف من حديث وصله إبراهيم الحربي في غريب الحديث له، عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن الحسن بن سهيل"، ثم قال: "وقد أخرج ابن ماجة أصل هذا الحديث من طريق علي بن مسهر عن يزيد بن أبي زياد عن الحسن بن سهيل" إلخ، ولعل الحافظ
نسي رواية المسند هذه عند تخريج الحديث.
فائدة: وقع تحريف في لفظ الحديث في الزوائد، يستفاد تصحيحه من هذا الموضع.
والظاهر أنه غلط مطبعي ليس من أصل الكتاب. الميثرة: سبق تفسيرها باختصار ٦٠١، ونزيد هنا قول ابن الأثير: "الميثرة، بالكسر: مفعلة من الوَثارة، يقال وثر وَثَارة فهو وثير، أي وطيء ليّن، وأصلها مِوثرة، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم. وهي من مراكب العجم، تعملْ من حرير أو ديباج". هكذا هو أصلها في اللغة ومعناها ,ولكن الراوي هنا فسرها بأنها "جلود السباع"، فقال الحافظ في الفتح: "قال النووي: هو تفسير باطل، مخالف لما أطبق عليه أهل الحديث. قلت: وليس هو بباطل، بل يمكن توجيهه، وهو ما إذا كانت الميثرة وطاء صنعت من جلد ثم حشيت، والنهي حينئذ عنها، إما لأنها من زي الكفار، وإما =

<<  <  ج: ص:  >  >>