ودَمان, فأما الميتتان فالْحُوت والجراد، وأما الدمان فالكَبِد والطِّحال".
= قال ابن عدي في الكامل". فلا أدري أهو هكذا كما نقل عن ابن عدي: أنه "يحيى ابن حسان عن سليمان بن بلال"، فيكون يحيى بن حسان رواه عن سليمان من حديث ابن عمر، وعن مسور من حديث أبي سعيد؟، أم هو وهم في النقل، فكتب "سليمان بن بلال" بدل "مسور بن الصلت"؟، وليس إسناد ابن عدي أمامي حتى أستطيع أن أجزم أو أرجح. ولكن الحديث صحيح على كل حال من رواية زيد بن أسلم عن ابن عمر، سواء أكان موقوفاً أم مرفوعاً، فالموقوف هنا له حكم المرفوع كما ذكرنا. والمرفوع صحيح الإسناد أيضاً: من رواية عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه، عند الدارقطني والبيهقي، وعبد الله سبق توثيقه ٥٧١٧. ومن رواية أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه، عند البيهقي. وأسامة: ثقة، على الرغم من الاختلاف في شأنه، فقد ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما, ولكن ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢/ ٢٤ فلم يذكرفيه جرحاً، بل قال: "قال لي عليّ بن المديني: هو ثقة، وأثنى عليه خيرا. وقال لي عليّ: أدركت أحدهما: أسامة أو عبد الله بن زيد". وقال في الصغير ما نقلنا عنه في ٥٧١٧ أن ابن المديني ضعف عبد الرحمن، وقال: أما أخواه أسامة وعبد الله فذكر عنهما صحة"، ولذلك لم يذكره البخاري في الضعفاء، وذكره النسائي فيهم ص٥ ولكنه لم يضعفه بل لينه، فقال: "ليس بالقوي"، وفي التهذيب ١: ٢٠٧ عن ابن أبي حاتم: "سئل أبو زرعة عن أسامة بن زيد بن أسلم وعبد الله بن زيد بن أسلم: أيهما أحب إليك؟، فقال: أسامة أمثل". ولذلك تعقب ابن التركماني البيهقي، فيما ذهب إليه من أن الرواية الموقوفة على ابن عمر من هذا الحديث هي الصحيحة، فقال: "إذا كان عبد الله ثقة على قولهما، [يعني أحمد بن حنبل وعلي بن المديني]، دخل حديثه فيما رفعه الثقة ووقفه غيره، على ما عُرف، لا سيما وقد تابعه على ذلك أخواه. فعلى هذا لا نسلم أن الصحيح هو الأول"، وهذا كلام جيد، وتعقب قوي، يزيده قوة أن أسامة ثقة أيضاً، فهما ثقتان زادا رفع الحديث على من وقفه، فزيادتهما حجة ومقبولة. وبعد: فالحديث ذكره أيضاً السيوطي في الجامع الصغير ٢٧٣ وزاد نسبته للحاكم، ولم أجده في المستدرك بعد طول البحث. وانظر نصب الراية ٤: ٢٠١ - ٢٠٢ وتلخيص الحبير ص ٩. قوله "أحلت لنا"، في =