٥٧٢١ - حدثنا [أبو] عبد الرحمن عبد الله بن يزيد حدثنا حيوُة
= الحبشة، وهو أول من مات ممن هاجر"، كما قال ابن سعد في ترجمته ٤/ ١/ ١٠٣. وقوله "لم أكن لأترب لحمي"؛ من التراب، يريد أنه لم يكن ليضع الذي هو من لحمه في التراب، يقال "أترب الشيء": وضع عليه التراب فتترب. وقوله "أشيروا على النساء في أنفسهن": فيه نظر, لأنهم يقولون "أشار عليه بكذا" أمره به ووجه رأيه، وهذا غير مراد هنا، بل المراد "شاوروهن" أو "استشيروهن"، وقد مضى معنى هذا الحديث مختصرا بإسناد آخر ضعيف ٤٩٠٥ وفيه: "آمروا النساء في بناتهن"، وقد ذكرنا هنا قريبا رواية مصعب الزبيري، وفيها "وامروا النساء في أولادهن"، قال ابن الأثير في قوله "آمروا" أي شاوروهن في تزويجهن. ويقال فيه: وامرته، وليس بفصيح"، يعني قلب الهمزة واوا. وهو فصيح معروف وسيأتي لابن عمر قصة أخرى في تزوجه بنت عثمان بن مظعون ٦١٣٦. (٥٧٢١) إسناده صحيح، عبد الله بن يزيد، وهو المقرئ، شيخ أحمد: كنيته "أبو عبد الرحمن"، ولكن كلمة [أبو] سقطت من ح خطأ مطبعيا، فزدناها من ك م ومما أيقنا من صحتها. حيوة: هو ابن شريح. أبو عثمان الوليد: هو الوليد بن أبي الوليد عثمان مولى عبد الله بن عمر: قال البخاري في الكبير ٤/ ٢ / ١٥٦ برقم ٢٥٤٦: "سمع عبد الله بن عمر، قال لنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث قال: حدثنا الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان، وكان فاضلا من أهل المدينة"، ونقل الحافظ في التهذيب ١١: ١٥٧ عن ثقات ابن حبان ما يفيد أنه فرق بين "الوليد بن أبي الوليد" مولى ابن عمر. الذي روى عن ابن عمر، وروى عنه حيوة والليث، وبين الوليد بن أبي الوليد مولى عثمان بن عفان، الذي روى عن عبد الله بن دينار، وروى عنه حيوة، ولم ننقل هنا نص كلام التهذيب؛ لأنه وقع في المطبوع محرفا ناقصا، عرفنا صوابه وتمامه مما سنذكر عن البخاري، فإنه ترجم للوليد ثلاث تراجم: تلك التي ذكرنا، وقبلها ترجمة برقم ٢٥٤٥ نصها: "الوليد بن أبي الوليد، مولى عثمان بن عفان، الأموي القرشي"، ولم يزد، والثالثة ص ١٥٨ برقم ٢٥٥٤ قال: "الوليد، سمع عثمان بن عفان، روى عنه بكير بن الأشج"، ونقل مصحح التاريخ عن هامش إحدى نسخه في هذا الموضع عن الخطيب البغدادي أبي بكر بن ثابت قال =