يؤامرها، فأرسل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إلى صالح، فقال:"أَنْكحتَ ابنتك ولم تؤامَرها؟ "، فقال: نعم، فقال:"أشِيروا على النساء في أنفسهن"، وهي بكر،
= أجزم به، ولا أكاد أشك فيه، ترجيح صنيع البخاري ثم ابن حبان، من الفرف بين "إبراهيم بن صالح بن عبد الله" و"إبراهيم بن نعيم النحام"، وأن ابن صالح شيخ مجهول الحال متأخر، لم يدرك ابن عمر، فروايته عنه مرسلة، وأن الانقطاع إنما هو بينه وبين ابن عمر، لا بين "يزيد بن أبي حبيب" و "إبراهيم بن نعيم" كما ظن أبو حاتم. والحديث في مجمع الزوائد ٤: ٢٧٨ - ٢٧٩ وقال: "رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله ثقات". وروى البيهقي في السنن الكبرى ٧: ١١٦ من طريق يونس بن محمد المؤدب: "حدثنا محمد بن راشد عن مكحول عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه: أن عبد الله بن عمر خطب إلى نعيم بن عبد الله، وكان يقال له النحام، أحد بني عدي ابنته وهي بكر، فقال به نعيم: إن في حجري يتيما لي، لست مؤثرا عليه أحدا، فانطلقت أم الجارية امرأة نعيم إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقالت: ابن عمر خطب ابنتي، وإن نعيما رده، وأراد أن ينكحها يتيما له، فأخبرت النبي -صلي الله عليه وسلم -، فأرسل إلى نعيم، فقال له النبي -صلي الله عليه وسلم -: أرضها وأرض ابنتها". وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، إلا أنه مرسل. سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: ترجمه الحافظ في لسان الميزان ٣: ٦٨ ترجمة قاصرة، قال: "سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، وعنه عقيل بن خالد صاحب الزهري، قال ابن عبد البر: لا يحتج به. قلت [القائل ابن حجر]: وصحح حديثه ابن حبان والحاكم". وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢/ ٨١ - ٨٢ ترجمة جيدة، ذكر فيها أنه يروي عن أبيه، وقال: "عنده مراسيل. وروى محمد بن راشد عن مكحول عن سلمة بن أبي سلمة، قال محمد. [يعني ابن راشد]: فلقيت سلمة، فحدثني بهذا الحديث"، ولم يذكر البخاري الحديث الذي يشير إليه. ولكني أظنه هذا الحديث الذي رواه البيهقي. وأبوه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: هو التابعي المشهور الفقيه، ولكنه لم يدرك هذه القصة التي رواها, ولم يذكر أنه رواها عن ابن عمر، فلذلك قلنا إنها مرسلة، ولذلك قال البيهقي عقب روايتها: "وقد رويناه من وجه اخر عن عروة عن عبد الله بن عمر موصولا". وليته ذكر لنا إسناد هذا الموصول، حتى نستطيع أن نحكم بصحته أو ضعفه. وقال الحافظ في الإصابة ٦: ٢٤٣: "قال الزبير بن بكار عن عمه مصعب: خطب ابن عمر إلى نعيم بن النحام بنته، فقال: لا أبع لحمي يوما، إن لي ابن أخ لا يزوجه أحد ممن قرتْ عينه، وكان هوى أمها عاتكة بنت حذيفة بن غانم مع ابن =