ابن الخطاب: اخْطُبْ عليّ ابنة صالح، فقال: إن له يتامى، ولم يكن ليُؤِثرنا عليهم، فانطلق عبد الله إلى عمه زيد بن الخطاب ليَخْطب، فانطلق زيد إلى
= كالسعال أو النحنحة. وهو لقب لنعيم نفسه، ولكن وقع كثيرا في كتب الحديث والتراجم "نعيم بن النحام"، وهو خطأ أو سهو، ولعله جاء من الاختصار، إذ يكون الأصل "نعيم بن عبد الله النحام"، فيختصره المختصر أو يهم، فيقول "نعيم بن النحام"، يظن أنه لقب لعبد الله. قال النووي في تهذيب الأسماء: "والنحام وصف لنعيم، لا لأبيه ... هذا هو الصواب، أن نعيما هو النحام، ويقع في كثير من كتب الحديث: نعيم ابن النحام، وكذلك وقع في بعض نسخ المهذب، وهو غلط, لأن النحام وصف لنعيم، لا لأبيه". وأما إبراهيم بن نعيم؟ فقد ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١/ ٣٣١ قال: "إبراهيم بن نعيم بن النحام، قتل يوم الحرة، هو العدوي، حجازي"، ويلاحظ هنا أن البخاري قال: "ابن نعيم بن النحام" على الوجه الذي ذكرنا آنفا أنه اختصار أو سهو، في حين أنه قال في ترجمة نعيم ٤/ ٢/ ٩٢: "نعيم بن عبد الله النحام"، على الصواب، على اعتبار أن "النحام" صفة لنعيم لا لأبيه، وترجمه ابن سعد في الطبقات ٥: ١٢٧، وذكر أن أمه "زينب بنت حنظلة بن قسامة" الطائية، وأنها كانت تحت أسامة بن زيد "فطلقها أسامة وهو ابن أربع عشرة سنة، وجعل رسول الله يقول: "من أَدُلّه على الوضيئة القَتيِن وأنا صهره؟ "، وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إلى نعيم، فقال نعيم: كأنك تريدني يا رسول الله؟، قال: "أجل"، فتزوجها نعيم، فولدت له إبراهيم بن نعيم"، ثم قال ابن سعد: "وكان إبراهيم بن نعيم أحد الرؤوس يوم الحرة، وقتل يومئذ، في ذي الحجة سنة ٦٣". وقصة زواج نعيم هذه رواها ابن سعد قبل ذلك بإسناده ٤/ ١/ ٥٠ في ترجمة أسامة، وفيه هناك "الغنين" بالغين المعجمة والنون، بدل "القتي" بالقاف والتاء، وهو خطأ وتصحيف، والقتين، بفتح القاف وكسر التاء المثناه: القليلة الطعم واللحم، يوصف به الذكر والأنثى، ووقع في لسان العرب ١٧: ٢٠٧ خطأ آخر، إذا قِال: "وجاء في الحديث عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، حين زوج ابنة نعيم النحام، قال: من أدله على القتين؟ "، وهي ليست بنت نعيم كما زعم، بل هي بنت حنظلة تزوجها نعيم. ونعود إلى ترجمة "إبراهيم بن نعيم"، فقد ترجمه أيضا الحافظ في الإصابة ١: ٩٨ - ٩٩ في الذين ولدوا في حياة رسول الله، وذكر أنه تابعي، وأن ابن منده أخطأ إذ ذكره في الصحابة، وكذلك صنع ابن الأثير حين ترجم له في أسد الغابة ١: ٤٣ - ٤٤، وترجمه الحافظ أيضا في التعجيل ١٦ - ١٧، ولكنه سار على ما سار عليه في ترجمة أبيه نعيم، حين أخذ بهذا =