حبيب عن إبراهيم بن صالح، واسمه الذي يعرف به "نُعيم بن النَّحَّام"، وكان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سَمّاه:"صالحاً"، أخبره: أن عبد الله بن عمر قال لعمر
= نعيما كان يسمى نعيما فسماه النبي -صلي الله عليه وسلم - صالحا". ومما لا شك فيه أنه اعتمد في ذلك على هذه الرواية في هذا الحديث فقط، فلم يشر البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٩٢ - ٩٣ في ترجمة "نعيم" إلى أن له اسما آخر، وكذلك مَن بعده ممن ترجموا له، كابن سعد في الطبقات، في ترجمته ٤/ ١/ ١٠٢، وفي قصة زواجه بزينب بنت حنظلة بن قسامة مطلقة أسامة بن زيد ٤/ ١/ ٥٠، وكابن عبد البر في الاستيعاب ٣١١، وابن الأثير في أسد الغابة ٥: ٣٢ - ٣٣، والنووي في تهذيب الأسماء٢: ١٣٠ - ١٣١، وابن حزم في جمهرة الأنساب ١٤٨، لم يذكر واحد منهم في ترجمة نعيم شيئاً في أن اسمه "صالح". وكذلك لم يشر ابن هشام في السيرة إلى شيء من هذا، حين ذكر نعيما فيمن أسلم بدعوة أبي بكر ١٦٤ وفي قصة إسلام عمر بن الخطاب ٢٢٥، ولا الطبري حين ذكره في قتلى وقعة أجنادين ٤: ١٦، ولا الإمام أحمد حين ذكر له مسندا خاصا فيه حديثان، كما سيأتي في المسند (٤: ٢٢٠ح). ونعيم هذا، بضم النون: هو ابن عبد الله بن أسيد، بفتح الهمزة، من بني عدي بن كعب بن لؤي، رهط عمر ابن الخطاب، وهو من المسلمين الأول، أسلم قديما بدعوة أبي بكر، روى ابن سعد ٤/ ١/١٠٢ عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم العدوي قال: "أسلم نعيم بن عبد الله بعد عشرة، وكان يكتم إسلامه، وإنما سمي "النحام" لأن رسول الله قال: دخلت الجنة فسمعت نَحْمة من نعيم، فسمى النحام. ولم يزل بمكة يحوطه قومه لشرفه فيهم، فلما هاجر المسلمون إلى المدينة أراد الهجرة، فتعلق به قومه، فقالوا: دنْ بأي دين شيءت وأقم عندنا. فأقام بمكة، حتى كانت سنة ٦، فقدم مهاجرا إلى المدَينة ومعه أربعون من أهله، فأتي رسول الله مسلما، فأعتنقه وقبله". ثم روى عن هشام بن عروة عن أبيه قال: "كان نعيم بن عبد الله النحام يقوت بني عدي بن كعب شهرا شهرا، لفقرائهم". وفي الإصابة ٦: ٢٤٨: "أنه لما قدم المدينة قال له النبي -صلي الله عليه وسلم -: يا نعيم، إن قومك كانوا خيرا لك من قومي، قال: بل قومك خير يارسول الله، قال: "إن قومي أخرجوني، وإن قومك أقرّوك"، فقال نعيم: يا رسول الله، إن قومك أخرجوك إلى الهجرة، وإن قومي حبسوني عنها". و"النحام " بفتح النون وتشديد الحاء، من "النحمة" بسكون الحاء، وهي الصوت، =