طلحة سمعت أبا الخَصيب قال: كنت قاعدا، فجاء ابن عمر، فقام رجل من مجلسه له، فلِم يجلَس فيه، وقعد في مكان آخر، فقال الرجل: ما كان عليك لو قعدت؟، فقال: لم أكن أقعد في مقعدك ولا مقعد غيرك، بعد شيء شهدته من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، جاء رجل إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقام له رجل من مجلسه، فذهب ليجلس فيه، فنهاه رسول الله -صلي الله عليه وسلم -.
٥٥٦٨ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن محمد بن أبي
= قوله في المرفوع "من مجلسه"، في نسخة بهامش م "عن مجلسه". (٥٥٦٨) إسناده صحيح، محمد بن أبي يعقوب. هو محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي، سبق توثيقه ١٧٤٥، ونزيد هنا أن شُعبة قال: "كان سيد بني تميم"، وقال الحافظ في الفتح ٧: ٧٧ "هو ثقة باتفاق"، وقال فيها يضا ١٠: ٣٥٧: "هو كوفي عابد، اتفقوا على توثيقه، وشذ ابن أبي خيثمة فحكى عن ابن معين أنه ضعفه". وترجمه البخاري في الكبير ١/ ١/١٢٧ ابن أبي نعيم: هكذا هو في الأصول الثلاثة هنا، وهو خطأ، صوابه "نعم" بضم النون وسكون العين، هكذا ضبطه الحافظ في الفتح والتقريب، والقسطلاني في شرح البخاري، وغيرهما ,ولم أجد في ذلك خلافا, ولست أدري ممن الغلط، وهو عندي غلط قديم، لاتفاق الأصول الثلاثة عليه. ولعله من القطيعي، أو ممن بعده من رواة المسند, لأن البخاري رواه من طريق غندر- وهو محمد بن جعفر شيخ أحمد هنا- عن شُعبة، وفيه "نعم" بسكون العين، والحديث رواه البخاري ٧: ٧٧ - ٧٨ من طريق غندر عن شُعبة، و١٠: ٣٥٧ من طريق مهدي بن ميمون عن ابن أبي يعقوب. وانظر القسطلاني ٦: ١١٠. ورواه أيضاً الترمذي ٤: ٣٣٩ - ٣٤٠ من طريق جرير بن حازم عن ابن أبي يعقوب، وقال: "حديث صحيح. وقد رواه شُعبة عن محمد ابن أبي يعقوب. قال الحافظ في الموضع الأول: "أورد ابن عمر هذا متعجبا من حرص أهل العراق على السؤال عن الشيء اليسير، وتفريطهم في الشيء الجليل"!!، وقال في الموضع الثاني: "والذي يظهر أن ابن عمر لم يقصد ذلك الرجل بعينه، بل أراد التنبيه على جفاء أهل العراق، وغلبة الجهل عليهم بالنسبة لأهل الحج