القرآن حتى يأخذوه عنك، {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا}.
١٥٦ - حدثنا هُشَيم أنبأنا علي بن زيد عن يوسف بن مهْرَان عن ابن عباس قال: خطب عمر بن الخطاب، وقال هُشيم مرَّة: خطبنا، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، فذكر الرجم، فقال: لا تُخْدَعُنَّ عنه، فإنه حدٌ من حدود الله تعالى، أَلا إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد رجَمَ ورجَمَنا بعده، ولولا أن يقول قائلون زاد عمر في كتاب الله عز وجل ما ليس منه لكتبتُه في ناحية من المصحف: شهد عمرُ بن الخطاب، وقال هُشَيم مَرَّةً: وعبد الرحمن بن عوف وفلانٌ وفلانٌ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد رَجم ورجَمْنا من بعده، ألا وإنه سيكون من بعدكم قوم يكذّبون بالرجم وبالدجَّال وبالشفاعة وبعذاب القبر وبقوم يخرجون من النار بعد ما امتَحَشوا.
١٥٧ - حدثنا هُشيم أنبأنا حميد عن أنسٍ قال: قال عمر: وافقتُ ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله، لو اتخذنا من مَقَام إبراهيم مُصَلّى، فنزلتْ:{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} وقلت: يا رسِول الله، إن نساءك يَدْخُل عليهنّ البرُّ والفاجر، فلو أمرتهن أن يحْتجبن، فنزلت آية الحجاب، واجتمع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساؤه في الغيرة، فقلتَ لهن:{عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} قال: فنزلت كذلك.
= "سبوا القرآن وسبوا من أنزله". وسيأتي بهذا الإسناد في مسند ابن عباس ٢٨٠٨. (١٥٦) إسناده صحيح، يوسف بن مهران البصري: وثقة أبو زرعة وابن سعد، وله ترجمة في التاريخ الكبير للبخاري٤/ ٢/ ٣٧٥. والحديث نقله ابن كثير في التفسير ٥٠:٦عن المسند. وانظر ما يأتي ١٩٧ ,٢٤٩، ٢٧٦، ٣٠٢، ٣٥٢.٣٣١، ٣٩١. "امتحشوا" بالبناء للفاعل وبالبناء للمفعول: من المحش، وهو احتراق الجلد وظهور العظم. (١٥٧) إسناده صحيح، حميد: هو ابن أبي حميد الطويل.