عن أبي الزنِّاد عنِ القاسمِ بن محمد أنه سمع ابن عباس يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاعِنَ بين العجْلَانّي وامرأته، قال: وكانت حُبْلى، فقال: والله ما قَرَبْتُها منذُ عَفَرْنا، والعَفْرُ: أن يسقى اَلنخل بعد أن يُترك من السقي بعد الإبَارِ بشهرين، قال: وكان زوجها حَمْشَ الساقين والذراعين، أصهبَ الشعرة، وكان الذي رُميتْ به ابنَ السَّحْماء، قال: فولدتْ غلاماً أسود أَجْلَى جَعْداً عبل الذراعين، قال: فقال ابن شدَّاد بن الهَاد لابن عباسٍ: أهى المرأة التي قال النبي-صلي الله عليه وسلم-: "لو كنتُ راجماً بغير بينة لرجَمتُهَا"؟، قال: لا، تلك امرأة قد أعلنتْ في الإسلام.
= الكبير ٤/ ١/ ٣٢١، وروي له أصحاب الكتب الستة، ولذلك قال الحافظ في مقدمة الفتح ٤٤٥: "وقد اعتمده الجماعة"، أبو الزناد: اسمه "عبد الله بن ذكوان"، وهو تابعي ثقة فقيه فصيح بصير بالعربية عالم عاقل، وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم من وجه آخر بسياق آخر، من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد، وهو في البخاري ٩: ٤٠٠ - ٤٠١، ٤٠٥ - ٤٠٦ و ١٢: ١٥٩ - ١٦٠، وفي مسلم ١: ٤٣٨، وسؤال ابن شداد وجواب ابن عباس في آخر الحديث رواه البخاري ١٢: ١٥٩ ومسلم١: ٤٣٨ من طريق سفيان عن أبي الزناد عن القاسم بن محمد، وفي روايتهما أن السائل "عبد الله بن شداد بن الهاد"، قال ألحافظ في الفتح ٩: ٤٠٦: "وهو ابن خالة ابن عباس وانظر ٢١٣١، ٢١٩٩، ٢٤٦٨، قوله "منذ عفرنا": هو ثلاثي، كما هو ظاهر من قوله "والعفر" إلخ، وكذلك ضبط في ك بفتح الفاء دون تشديد، والذي في النهاية بتشديد الفاء، وقال: "التعفير: أنهم كانوا إذا أبروا النخل تركوها أربعين يومَا لا تُسقى، لئلا ينتقض حملها، ثم تسقى، ثم تترك إلى أن تعطش، ثم تسقى"، وهذه الرواية التي هنا نص في الثلاثي أيضاً. ابن السحماء: هو شريك بن سحماء، وهي أمه، واسم أبيه عبدة بن معتب البلوي حليف الأنصار، انظر الإصابة ٣: ٢٠٦. أجلى، بالجيم: وهو الخفيف شعر ما بين النزعتين من الصدعين والذي انحسر الشعر عن جبهته. عبل الذراعين، بفتح العين وسكون الباء: أي ضخمهما وفي ح "أعبل" وهو =