الشيطان"، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مهما يكنْ من القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما كان من اليد واللسان فمن الشيطان"، وقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شَفِير القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح عينَ فاطمة بثوبه، رحمة لها.
٣١٠٤ - حدثنا بكر بن عيسى أبو بشْر الراسبي حدثنا أبو عَوَانة عن أبي حَمْزة قال: سمعت ابن عباس يقول: كَنت غلاماً أسعى مع الغلمان، فالتفتُّ فإذا أنا بنبي الله- صلى الله عليه وسلم- خلفي مقبلاً، فقلت: ما جاء نبيُّ الله- صلى الله عليه وسلم - إَلاّ إليّ، قال: فسعيتُ حتىِ أختبئَ وراء باب دار، قال: فلم أشْعُرْ حتى تناولني، فأخذ بقفاي فحَطَأَني حطْأَةً، فقال: "اذهب فادْعُ لي معاوية"، قال: وكان كاتِبَه، فسعيتُ فأَتيت معاوية، فقلت: أجبْ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه على حاجة.
٣١٠٥ - حدثنا عبد الصمد حدثنا داود، يعني ابن أبي الفُرَات، وأبو عبد الرحمن عن داود، قال: حدثنا إبراهيم عن عطاء عن ابن عباس قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ فطر ركعتين بغير أذان، ثم خطب بعد الصلاة، ثم أخذ بيد بلالِ فانطلق إلى النساء، فخطبهن، ثم أمر بلالاً بعد ما قَفَّى من عندهنّ أن يأتيهنَّ فيأمرهن أن يتصدقْنَ.
٣١٠٦ - حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا الْمُغِيرة بن عبد الرحمن
(٣١٠٤) إسناده صحيح، وهو مطول ٢١٥٠ ومكرر ٢٦٥١. (٣١٠٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٢١٦٩، وفي معنى ٣٠٦٥. (٣١٠٦) إسناده صحيح، عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي. المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الحزامي المدني: لقبه "قصى"، قال أحمد وأبو داود: "لا بأس به"، ويروى عن ابن معين تضعيفه، وغلّط أبو داود من حكى ذلك عن ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في =