مهْران عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما أَحدٌ من الناس إلَاّ وقد أخطأ أوَهَمَّ بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا".
٢٩٤٦ - حدثنا رَوح حدثنا ابن جُريج قال أخبرني حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس وداودُ بن علي بن عبد الله بن عباس، يزيد أحدهما على صاحبه: أن رجلاً نادى ابنَ عباس والناس حولَه فقال: أَسُنَّةً تتبغون بهذا النبيذ، أم هو أهون عليكم من اللبن والعسل؟، فقال ابن عباسِ: جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - عباسًا فقال:"اسقُونا"، فقال: إن هذا النبيذ شرابٌ قد مُغثَ ومُرثَ، أَفلا نسفيك لبناً أو عسلاً؟، قال:"اسقونا مما تسقون منه النَاس"، فَأُتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه أصحابه من المهاجريِنِ والأنصار بسقاءين فيهما النبيذ، فلما شرب النبي - صلى الله عليه وسلم - عَجلَ قبلَ أن يَرْوَى، فرفع رأسه فقال:"أحسنتم، هكذا فاصنعوا"، قال ابنَ عباس: فرِضا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك أحبُّ إليّ من أن تسيل شِعابها لبناً وعسلاً.
٢٩٤٧ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا أبو بكر عن الأعمش عن
(٢٩٤٦) إسناده ضعيف، حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس: ضعيف، كما قلنا مرارًا، ثم هو لم يدرك ابن عباس، مات سنة ١٤٠ أو ١٤١، فهو منقطع. داود بن علي بن عبد الله بن عباس. ثقة، كما بينا في ٢١٥٤، ولكنه لم يدرك جده ابن عباس، مات سنة ١٣٣ وهو ابن ٥٢ سنة، فهو منقطع من جهته أيضاً. والحديث أشار إليه ابن كثير في التاريخ ٥: ١٩٣. وانظر ١٨٤١، ٢٢٢٧، ٣٥٢٧. مغث، بالغين المعجمة والثاء المثلثة والبنا للمجهول: "المغث" بسكون الغين، وهو المرس والدلك بالأصابع. مرث، بالراء والمثلثة: وهو المرس أيضًا، قال ابن الأثير: "أي وسخوه بإدخال أيديهم فيه". "أصحابه" في ح "أصحاب"، والتصحيح من ك. (٢٩٤٧) إسناده صحيح، أبو بكر: هو ابن عياش. عبد الله بن عبد الله هو أبو جعفر الرازي قاضي الري، سبق في ٦٤٦. والمراد أن الصحابة يسمعون ويتعلمون من إمامهم معلم الخير، - صلى الله عليه وسلم -، والتابعون لهم يسمعون منهم ما تعلموا، ثم يسمع منهم تلاميذهم العلماء الأئمة، =