لأحد فيه القتلُ غيري، ولا يحلُّ لأحد بعدي فيه، حتى تقوم الساعة، وما أحلَّ لي فيه إلا ساعة مِن النهار، فهو حرامِ حرّمه الله عز وجل إلى أن تقوم السَاعة، ولا يُعْضَدُ شَوْكُه، ولا يُخْتَلَى خلَاه، ولا يُنَفَّر صيدُه ولا تُلْتقَطُ لُقَطَته إلَاّ لمعُرَفٍ"، قال: فقال العباس، وكان من أهل البلد، قد عَلمَ الدي
لا بد لهمَ منه: إلَاّ الإذخرَ يا رسول الله، فإنه لابدّ لهم منه، فإنهَ للقبور والبيوت، قال: فقال رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إلَاّ الإذْخِر".
٢٣٥٤ - حدثنا عَبيدة قال حدثني واقد أبو عبد الله الخياط عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: أُهدي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمن وأَقطٌ وضَبّ، فأكل السمن والأقط، ثم قال للضب: "إن هذا الشيءَ ما أكَلتُه قط، فمن شاء أن يأكلَه فليأكله"، قال: فأكل على خِوَانِه.
٢٣٥٥ - حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا هشام، يعني ابن حسان، حدثنا عِكْرمة عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم، في رأسه، من صُداع كان به، أو شيء كان به، بماءٍ يقال لَحْيُ جَمَلٍ.
٢٣٥٦ - حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا هشام بن أبي عبد الله
(٢٣٥٤) إسناده صحيح، واقد أبو عبد الله الخياط مولى زيد بن خليدة: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/١٧٣ - ١٧٤ وقال: "قال يحيى القطان: أثنى عليه الثوري". وانظر ١٩٧٨، ١٩٧٩، ٢٢٩٩. "إن هذا الشيء" في ك "إن هذا شيء". (٢٣٥٥) إسناده صحيح، محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري: ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، من تلاميذه أيضاً ابن المديني والبخاري، وترجمه في الكبير ١/ ١/ ١٣٢. وانظر ١٩٤٣، ٢١٨٦، ٢٢٤٣. "لحي جمل" بفتع اللام وسكون الحاء: موضع بين مكة والمدينة. (٢٣٥٦) إسناده صحيح، وانظر ٧٢٣، ١٩٨٤. كلمة "يودى" رسمت في ح بهمزة فوق الواو، =