[باب الشِّعْرِ]
٣٧٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةٌ) مِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ يُرِيدُ أَنَّ الشِّعْرَ لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ وَلَا يُعْتَبَرُ بِهِ حَالُ الْمَعَانِي فِي الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ وَالْمَدَارِ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَعَانِي لَا عَلَى كَوْنِ الْكَلَامِ نَثْرًا، أَوْ نَظْمًا فَإِنَّهُمَا كَيْفِيَّتَانِ لِأَدَاءِ الْمَعْنَى وَطَرِيقَانِ إِلَيْهِ، وَلَكِنِ الْمَعْنَى إِنْ كَانَ حَسَنًا وَحِكْمَةً فَذَلِكَ الشِّعْرُ حِكْمَةٌ وَإِذَا كَانَ قَبِيحًا فَذَلِكَ الشِّعْرُ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا يُذَمُّ الشِّعْرُ شَرْعًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ غَالِبًا يَكُونُ مَدْحًا لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ لَمَّا قَالَ تَعَالَى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} [الشعراء: ٢٢٤] أَثْنَى عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [الشعراء: ٢٢٧] الْآيَةَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.