عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنِ حُنين، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لُبْسِ (٢) القَسِّيِّ وَعَنْ لُبْسِ (٣) المُعَصْفَرِ (٤) وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ قِرَاءَةِ (٥) الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ (٦) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، تُكره القراءةُ فِي الرُّكُوعِ والسجود وهو
(٢) قوله: عن لبس القَسِّيِّ، قال الباجي (١/١٤٩) : بفتح القاف وتشديد السين، قال: فسره ابن وهب بأنها ثياب مضلعة، يريد مخطَّطة بالحرير، وكانت تعمل بالقَسّ، وهو موضع بمصر، يلي الفرما، وفي "النهاية": هي ثياب من كَتّان مخلوط بالحرير يؤتى بها من مصر نُسبت إلى قرية على ساحل البحر قريباً من تِنِّيس، يُقال لها القَسّ، بفتح القاف، وبعض أهل الحديث يكسرها، وقيل: أصل القَسِّيِّ القزّي، هو ضرب من الإِبرَيْسم أبدل الزاء سيناً، كذا في "التنوير" (١/١٠١) . (٣) قوله: وعن لبس المعصفر، أجازه قوم من أهل العلم وكرهه (والنهي للتنزيه على المشهور، وكره مالك الثوب المعصفر للرجال في غير الإِحرام. أوجز المسالك ١/٧٤) آخرون ولا حجة عندي لمن أباحه مع ما جاء من نهيه صلّى الله عليه وسلّم عن ذلك، كذا قال ابن عبد البر. (٤) عُصْفُر - بضم أول وضم فاء -: كَلِ كاجيره كه بهندي آنرا كسنبه كَويندوجامه كه برنك آن سرخ كرده شود آنرا معصفر كَويند (بالفارسية) (غياث اللغات) . (٥) قوله: وعن قراءة: إلى آخره، قال الخطابي: لما كان الركوع والسجود وهما في غاية الذلّ والخضوع مخصوصَيْن بالذكر والتسبيح، نُهي عن القراءة فيهما. (٦) رواه معمر عن ابن شهاب، عن إبراهيم بن حنين فزاد: والسجود.