- صلى الله عليه وسلم - وذَاكَ في غَيْرِ وَقْتِ صَلاةٍ، فَقَامَ فأمْكَنَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فأمْكَنَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فانْصَبَّ (١) هُنَيَّةً".
يرينا كيف صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وذاك في غير وقت صلاة" أي في غير وقت صلاة مكتوبة فصلّى أمَامَنَا إحدى الصلوات الخمس في غير وقتها ليعلمنا إياها عن طريق المشاهدة " فقام أمكن القيام " أي أطال القيام " ثم ركع فأمكن الركوع " أي أطاله واطمأن فيه " ثم رفع رأسه فانصب " بتشديد الباء " هُنَيَّة " (٢) أي فاعتدل ونصب قامته، ومكث قائماً مدة من الزمن.
والمطابقة: في قوله: " فانصبّ هنَّية ". الحديث: أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي.
ويستفاد من الحديثين: مشروعية الاعتدال بعد الركوع، وهو فرض عند الشافعي وأحمد، سنة عند أبي حنيفة، ولم ينقل عن مالك فيه نص، لكن ظاهر مذهبه أنّه سنة، كما أفاده ابن رشد.
٣١١ - " باب فضل السجود "
٣٦٧ - معنى الحديث: يحدثنا أبو هريرة رضي الله عنه " أنّ الناس قالوا: يا رسول الله: هل نرى ربنا يوم القيامة " أي إن أصحاب رسول
(١) في رواية الكشميهني: فأنصت، ووقع عند الاسماعيلي: فانتصب قائماً، وهي أوضح. (ع). (٢) بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء.