وكان أعرج شديد العرج، وكان له أربعة أبناء شباب يغزون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما توجه إلى أحد أراد أن يخرج معه، فقال له بنوه: إن الله قد جعل لك رخصة، فلو قعدت ونحن نكفيك وقد وضع الله عنك الجهاد.
فأتى عمرو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن بني هؤلاء يمنعوني أن أجاهد معك، ووالله إني لأرجو أن أستشهد فأطأ بعرجتي هذه في الجنة!!
فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما أنت فقد وضع الله عنك الجهاد.
وقال لبنيه: وما عليكم أن تدعوه لعل الله -عز وجل- أن يرزقه الشهادة؟
فخرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقتل يوم أحد شهيداً" (٢).
(١) "صحيح ابن ماجه": (١٥٧). (٢) صحح الشيخ الألباني إسناده في تحقيق "فقه السيرة" (ص ٢٦٢).