ثَلاثِ خِلالٍ: إِلَى الإِسْلامِ وَلَكُمْ فِيهِ مَا لَنَا وَعَلَيْكُمْ فِيهِ مَا عَلَيْنَا، لَيْسَ فِيهِ تَفَاضُلُ بَيْنَنَا، أَوِ الْجِزْيَةِ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ قَالَ: مَا صَاغِرُونَ؟
قَالَ: أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى رَأْسِ أَحَدِنَا بِالْجِزْيَةِ يَحْمَدُهُ أَنْ يَقْبَلَهَا مِنْهُ.
إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، وَالإِسْلامُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُمَا.
كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ غُلامًا بَعْدَ مَا احْتَلَمْتُ، فَقَدِمَ سَعْدٌ الْقَادِسِيَّةَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَبِهَا أَهل الأَيَّامِ، فَقَدِمَتْ عَلَيْنَا مُقْدِمَاتُ رُسْتُمَ، ثُمَّ زَحَفَ إِلَيْنَا فِي سِتِّينَ أَلْفًا، فَلَمَّا أَشْرَفَ رُسْتُمُ عَلَى الْعَسْكَرِ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلا يُكَلِّمُنَا وَنُكَلِّمْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ وَنَفَرًا، فَلَمَّا أَتَوْا رُسْتُمَ جَلَسَ الْمُغِيرَةُ عَلَى السَّرِيرِ، فَنَخَرَ أَخُو رُسْتُمَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: لا تَنْخَرُ، فَمَا زَادَنِي هَذَا شَرَفًا وَلا نَقَصَ أَخَاكَ فَقَالَ رُسْتُمُ:
يَا مُغِيرَةُ، كُنْتُمْ أَهْلَ شَقَاءٍ، حَتَّى بَلَغَ، وَإِنْ كَانَ لَكُمْ أَمْرٌ سِوَى ذَلِكَ، فَأَخْبِرُونَا ثُمَّ أَخَذَ رُسْتُمُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، وَقَالَ: لا تَرَوْا أَنَّ هَذِهِ الْمَغَازِلَ تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ مُجِيبًا لَهُ، فَذَكَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: فَكَانَ مِمَّا رَزَقَنَا اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَبَّةٌ تَنْبُتُ فِي أَرْضِكُمْ هَذِهِ، فَلَمَّا أَذَقْنَاهَا عِيَالَنَا، قَالُوا: لا صَبْرَ لَنَا عَنْهَا، فَجِئْنَا لِنُطْعِمَهُمْ أَوْ نَمُوتَ فَقَالَ رُسْتُمُ: إِذًا تَمُوتُونَ أَوْ تُقْتَلُونَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: إِذًا يَدْخُلَ مَنْ قُتِلَ مِنَّا الْجَنَّةَ، وَيَدْخُلَ مَنْ قَتَلَنَا مِنْكُمُ النَّارَ، وَيَظْفَرُ مَنْ بَقِيَ مِنَّا بِمَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ، فَنَحْنُ نُخَيِّرُكَ بَيْنَ ثَلاثِ خِلالٍ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ فَقَالَ رُسْتُمُ: لا صُلْحَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ وَزِيَادٍ، قَالُوا: أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ سَعْدٌ بَقِيَّةَ ذَوِي الرَّأْيِ جَمِيعًا، وَحَبَسَ الثَّلاثَةَ، فَخَرَجُوا حَتَّى أَتَوْهُ لِيُعْظِمُوا عَلَيْهِ اسْتِقْبَاحًا، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ أَمِيرَنَا يَقُولُ لَكَ: إِنَّ الْجِوَارَ يَحْفَظُ الْوُلاةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَنَا وَلَكَ، الْعَافِيَةُ أَنْ تَقْبَلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.