ذكر بقية الخبر عن غطفان حين انضمت إلى طليحة وما آل إليه أمر طليحة
حدثنا عبيد الله بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: أخبرنا سيف- وحدثني السري، قال: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفٌ- عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَبَدْرِ بْنِ الْخَلِيلِ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالُوا: لَمَّا أَرَزَتْ عَبْسٌ وَذُبْيَانُ وَلَفَّهَا إِلَى الْبُزَاخَةِ، أَرْسَلَ طُلَيْحَةُ إِلَى جَدِيلَةَ وَالْغَوْثِ أَنْ يَنْضَمُّوا إِلَيْهِ، فتعجل إِلَيْهِ، فَتَعَجَّلَ إِلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْحَيَّيْنِ، وَأَمَرُوا قَوْمَهُمْ بِاللِّحَاقِ بِهِمْ، فَقَدِمُوا عَلَى طُلَيْحَةَ، وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ عَدِيًّا قَبْلَ تَوْجِيهِ خَالِدٍ مِنْ ذِي الْقُصَّةِ إِلَى قَوْمِهِ، وَقَالَ: أَدْرِكْهُمْ لا يؤكلوا فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلَهُمْ فِي الذِّرْوَةِ وَالْغَارِبِ، وَخَرَجَ خَالِدٌ فِي أَثَرِهِ، وَأَمَرَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يبدأ بطيىء عَلَى الأَكْنَافِ، ثُمَّ يَكُونَ وَجْهَهُ إِلَى الْبُزَاخَةِ، ثُمَّ يُثَلِّثُ بِالْبِطَاحِ، وَلا يُرِيمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ قَوْمٍ حَتَّى يُحَدِّثَ إِلَيْهِ، وَيَأْمُرَهُ بِذَلِكَ وَأَظْهَرَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ خَارِجٌ إِلَى خَيْبَرَ وَمُنْصَبٌّ عَلَيْهِ مِنْهَا حَتَّى يُلاقِيَهُ بِالأَكْنَافِ، أَكْنَافِ سَلْمَى، فَخَرَجَ خَالِدٌ فَازَّوَارَ عَنِ الْبُزَاخَةِ، وَجَنَحَ إِلَى أَجَأَ، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ خَارِجٌ إِلَى خَيْبَرَ، ثُمَّ مُنْصَبٌّ عَلَيْهِمْ، فَقَعَّدَ ذَلِكَ طَيِّئًا وَبَطَّأَهُمْ عَنْ طُلَيْحَةَ، وَقَدِمَ عَلَيْهِمْ عَدِيٌّ، فَدَعَاهُمْ فَقَالُوا: لا نُبَايِعُ أَبَا الْفَصِيلِ أَبَدًا، فَقَالَ: لَقَدْ أَتَاكُمْ قَوْمٌ لَيُبِيحُنَّ حَرِيمَكُمْ، وَلَتَكُنّنَّهُ بِالْفَحْلِ الأَكْبَرِ، فَشَأْنُكُمْ بِهِ فَقَالُوا لَهُ: فَاسْتَقْبِلِ الْجَيْشَ فَنَهْنِهْهُ عَنَّا حَتَّى نَسْتَخْرِجَ مَنْ لَحِقَ بِالْبُزَاخَةِ مِنَّا، فَإِنَّا إِنْ خَالَفْنَا طُلَيْحَةَ وَهُمْ فِي يَدَيْهِ قَتَلَهُمْ أَوِ ارْتَهَنَهُمْ فَاسْتَقْبَلَ عَدِيٌّ خَالِدًا وَهُوَ بِالسُّنْحِ، فَقَالَ: يَا خَالِدُ، أَمْسِكْ عَنِّي ثَلاثًا يجتمع لك خمسمائة مُقَاتِلٍ تَضْرِبُ بِهِمْ عَدُوَّكَ، وَذَلِكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُعْجِلَهُمْ إِلَى النَّارِ، وَتُشَاغِلَ بِهِمْ، فَفَعَلَ فعاد عدى اليهم وقد أرسلوا إخوانهم، فَأَتَوْهُمْ مِنْ بُزَاخَةَ كَالْمَدَدِ لَهُمْ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَمْ يُتْرَكُوا، فَعَادَ عَدِيٌّ بِإِسْلامِهِمْ إِلَى خَالِدٍ، وَارْتَحَلَ خَالِدٌ نَحْوَ الأَنْسَرِ يُرِيدُ جَدِيلَةَ، فَقَالَ لَهُ عَدِيٌّ: إِنَّ طَيِّئًا كَالطَّائِرِ، وَإِنَّ جَدِيلَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.