سلمة، كانا بجرش يتعلمان صنعة الدباب والضبور والمجانيق.
[غزوه الطائف]
فَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عروه، قال: سار رسول الله ص يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنْ فَوْرِهِ ذَلِكَ- يَعْنِي مُنْصَرَفَهُ مِنْ حُنَيْنٍ- حَتَّى نَزَلَ الطَّائِفَ، فَأَقَامَ نِصْفَ شهر يقاتلهم رسول الله ص وَأَصْحَابُهُ، وَقَاتَلَتْهُمْ ثَقِيفٌ مِنْ وَرَاءِ الْحِصْنِ، لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَأَسْلَمَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ، وَجَاءَتْ رَسُولَ الله ص وفودهم، ثم رجع النبي ص وَلَمْ يُحَاصِرْهُمْ إِلا نِصْفَ شَهْرٍ حَتَّى نَزَلَ الْجِعْرَانَةَ، وَبِهَا السَّبْيُ الَّذِي سَبَى رَسُولُ اللَّهِ مِنْ حُنَيْنٍ مِنْ نِسَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ- وَيَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ السَّبْيَ الَّذِي أَصَابَ يَوْمَئِذٍ مِنْ هَوَازِنَ كَانَتْ عُدَّتُهُ سِتَّةَ آلافٍ مِنْ نِسَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ- فلما رجع النبي ص إِلَى الْجِعْرَانَةِ، قَدِمَتْ عَلَيْهِ وُفُودُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَأَعْتَقَ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ كُلَّهُمْ، وَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، وَذَلِكَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ.
ثُمَّ إِنَّ رسول الله ص رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَاسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَمْرَهُ أَنْ يُقِيمَ لِلنَّاسِ الْحَجَّ، وَيُعَلِّمَ النَّاسَ الإِسْلامَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَمِّنَ مَنْ حَجَّ مِنَ النَّاسِ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.