عن علي قال: كانت فاطمة تدق الدرمك (١) بين حجرين حتى مجلت (٢) يدها فقلت لها: اذهبي إلى رسول الله ﷺ فاسأليه خادما. فأتت رسول الله ﷺ مرتين فلم تصادفه؛ ودخل علينا رسول الله ﷺ فقال: حدثت أن ابنتي جاءت تلتمسني مرتين، فما كانت حاجتك يا بنية؟ فاستحييت أن تكلمه، فقلت: يا رسول الله كانت تدق الدرمك بين حجرين حتى مجلت يدها فقلت: ائتي رسول الله فاسأليه خادما.
فقال: أما يدوم لكما أحب إليكما أم ما تسألان؟ قلت: ما يدوم لنا، فقال ﷺ: إذا أويتما إلى فراشكما فسبّحا الله ثلاثا وثلاثين، واحمداه ثلاثا وثلاثين، وكبراه أربعا وثلاثين، فذالكما مائة، فانه خير لكما مما تسألان.
وقال علي: ما تركتها مذ أوصانا رسول الله ﷺ بها. قال ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
المدائني عن عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق الهمداني قال:
قلت لزيد بن أرقم: من آل محمد؟ قال: الذين لا يأكلون الصدقة: آل علي، والعباس، وجعفر، وعقيل.
المدائني عن يونس بن أرقم، عن جويبر، عن الضحاك؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «آل محمد معدن العلم وأصل الرحمة».
المدائني عن عمرو بن المقدام عن أبيه قال:
شهدت عند المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل رجلا أقطع فلقيته
(١) - الدرمك: دقيق الحواري. القاموس. (٢) - أمجل العمل اليد: جعل بين الجلد واللحم ماء. القاموس.