أخبرني أبو سعيد بياع الكرابيس أنّ عليا كان يأتي السوق في الأيام فيسلم عليهم فإذا رأوه قالوا:«بزرك اشكنب آمد». فقيل له: انهم يقولون: إنك ضخم البطن. فيقول: أعلاه علم وأسفله طعام.
- حدثني عبد الله بن صالح، قال: أملى علينا عنتر من قول علي:
إن هذه الفرص تمرّ مرّ السحاب فانتهزوها.
قال: وكان يقول: ثلاث من كنّ فيه استوجب بهنّ أربعا: من إذا حدّث الناس لم يكذبهم، وإذا وعدهم لم يخلفهم، وإذا خاطبهم لم يظلمهم، فإذا فعل ذلك وجبت اخوّته، وكملت مروءته وحرمت غيبته وظهر عدله.
- وقال ﵇: قيمة الرجل علمه.
- حدثني المدائني، عن ابن جعدبة قال: قال علي:
زعم ابن النابغة - يعنى عمرو بن العاص - أني تلعابة أعافس وأمارس (١) والله إنه ليمنعني من اللعب خوف الموت، وإنه ليقول فيكذب، ويحلف فيحنث، وإنه لمن الظالمين لأنفسهم.
- وحدثني عمرو الناقد، ومحمد بن سعد، قالا: حدثنا ابو نعيم حدثنا سلمة بن رجاء التميمي، عن مدرك بن الحجاج قال: رأيت في عيني علي أثر الكحل (٢).
(١) - أعافس: أمازح، وأعالج النساء بالمغازلة ومثله الممارسة. (٢) - طبقات ابن سعد ج ٣ ص ٢٧.