ابنا عدي، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج، والأخنس بن شريق الثقفي - أبا طالب في أن يدفع إليهم رسول الله ﷺ ويدفعوا إليه عمارة بن الوليد المخزومي؛ فأبى ذلك، وقال اتقتلون ابن أخي وأغذوا لكم ابنكم، إن هذا لعجب، فقالوا: ما لنا خير من أن نغتال محمدا، فلما كان المساء فقد أبو طالب رسول الله ﷺ فخاف أن يكونوا قد اغتالوه فجمع فتيانا من بني عبد مناف، وبني زهرة، وغيرهم وأمر كل فتى منهم أن يأخذ معه حديدة ويتبعه، ومضى، فرأى رسول الله ﷺ فقال له: أين كنت يا بن أخي؟ أكنت في خير؟ قال:
نعم والحمد لله - فلما أصبح أبو طالب دار على اندية قريش والفتيان معه وقال: بلغني كذا وكذا، والله لو خدشتموه خدشا ما أبقيت منكم أحدا إلا أن أقتل قبل ذلك فاعتذروا إليه وقالوا: انت سيدنا وأفضلنا في أنفسنا.
- وقال أبو طالب:
منعنا الرسول رسول المليك … ببيض تلألأ مثل البروق
أذب واحمي رسول الإله … حماية عمّ عليه شفيق
- وقال أبو طالب حين أكلت الصحيفة الأرضة:
ألا هل أتى بحرّينا (١) … صنع ربنا
على نأيهم والأمر بالناس أورد (٢)
ألم يأتهم أنّ الصحيفة أفسدت … وكل الذي لم يرضه الله مفسد