ونحن إن جاءت تهز القنا … يتبعها الجنّان والحائل (١)
بكر رددنا جمعها خائبا … وقدحها من سهمه ناصل
وقال الزبير أيضا:
ولست كمن يميت الغيظ عجزا … ولكني أجيب إذا دعيت
وينهى عني المحتال صدق … رقيق الحدّ ضربته صموت
بكفي ماجد لم يقن ضيما … إذا يلقى الكتيبة يستميت
لولا نحن لم يلبس رجال … ثياب أعزة حتى يموتوا
وإنا نطعم الأضياف قدما … إذا ما هزّ من سنة مقيت (٢)
وغيّر بطن مكة كل يوم … عباهلة كأنهم اللصوت (٣)
وثيابهم سمال أو عباء … بها دنس كما دنس الحميت (٤)
وكاس لو تبين لها كلاما … إذا قالت: ألا لهم استبيت
تبين لك القذى إن كان فيها … بعيد النوم شاربها هبيت (٥)
أهنت لشربها نفسي ومالي … فآبوا حامدين بما رزيت
إذا ما أوقدت نار لحرب … تهزّ الناس جمحتها صليت
نقيم لواءنا فيها كأنّا … أسود في العرين لها نبيت
(١) - أي النوق الحوامل في بطونها أجنة والتي لم تلقح. القاموس.(٢) - المقيت: المقتدر البخيل.(٣) - أي اللصوص. القاموس.(٤) - الحميت الزق الصغير يتخذ للسمن.(٥) - الهبيت: الجبان الذاهل.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute