نجيبة بطّال لدن شبّ لهوه … لعاب الكعاب والمدام المشعشع
جلا المسك والحمّام والبيض كالدّمى … وطيب الدّهان رأسه فهو أنزع
جميل المحيا واضح اللون لم يطأ … بحزن ولم تألم له النكث أصبع
من النفر الشّمّ الذين إذا انتدوا … وهاب الرجال حلقة الباب قعقعوا
إذا النفر الأدم اليمانيون يسروا … له حوك برديه أدقّوا وأوسعوا (١)
فبلغ الشعر أبا المطرف، وهو عمرو بن عثمان، فقال: ليته قال في كل يوم بيتا مثل هذا الشعر. وأخذ مني ناقة وأمنه فلم يزل منقطعا إليه.
وكان أبو الربيس يهوى ليلى بنت نعيم بن مسعود الأشجعي، صاحب رسول الله ﷺ، وأبو مسعود عامر بن أنيف بن ثعلبة. وغير الكلبي يقول:
نعيم بن مسعود بن رخيلة الأشجعي والأول أثبت.
وكان أبو الربيس يتحدث إلى ليلى فلما أخذ ناقة المطرف اشتاق إليها فقال هذا الشعر:
أبى القلب إلا ذكرها أشجعية ....
وعدا أبو الربيس على خلفات لأبي حصن السلمي ثم الخثمي من رهط أبي العاج وقال:
ليبك أبو حصن على خلفاته … إذا شبّ درواش لهن وجابر
غلاما طوى وكأنما نشغانه … سديف (٢) الذرا معصوبه والكراكر (٣)
النشوغ: ما نشغ الصبي الصغير يسقاه.
(١) الأبيات مع فوارق في خزانة الأدب للبغدادي ج ٢ ص ٥٣٢ - ٥٣٣.
(٢) السديف: شحم السنام. القاموس.
(٣) الكركرة: رحى زور البعير، أو صدر كل ذي خف، والجماعة من الناس. القاموس.