من آل مرة بين المستضاء بهم … من بين قيس بن مسعود وبسطام (١)
فبعثت النوار إلى جرير فشكت الفرزدق إليه فقال:
يا زيق قد كنت من شيبان في حسب … يا زيق ويحك من أنكحت يا زيق
انكحت ويحك قينا باسته حمم … يا زيق ويحك إذا بارت لك السوق
يا زيق أنكحت قوما في صدورهم … غل قديم وفي أخلاقهم ضيق
غاب المثنى فلم يشهد بحبهم … والحوفزان ولم يشهدك مفروق
يا ربّ قائلة بعد البناء بها … لا الصهر راض ولا ابن القين معشوق
وقال جرير في قصيدة له:
جزى الله زيقا وابن زيق ملامة … على أنني في ود شيبان راغب
أأهديت يا زيق ابن زيق غريبة … إلى شر من يهدى إليه الغرائب
وما عدلت ذات الصليب قبيلة … عتيبة والردفان منها وحاجب (٢)
فأجابه الفرزدق يقول فيه:
فلو كنت من أكفاء حدراء لم تلم … على دارمي بين ليلى وغالب
فنل مثلها من مثلهم ثم لمهم … بقوم ألي مال مراح وعازب
وإني لأخشى إن خطبت إليهم … عليك الذي لاقى يسار الكواعب
هم أنكحوا قبلي لقيطا وأنكحوا … ضرارا وهم اكفاؤنا في المناصب
ولو تنكح الشمس النجوم بناتها … نكحنا بنات الشمس قبل الكواكب
ولو قبلوا مني عطية سقته … إلى آل زيق من وصيف مقارب (٣)
(١) ديوان الفرزدق ج ٢ ص ٢٠١ مع فوارق كبيرة.
(٢) لم ترد هذه الأبيات في ديوان جرير المطبوع.
(٣) ديوان الفرزدق ج ١ ص ٩٧.