نمت بك للأنساب أم كريمة … حصان ولكن من أخسّ أبا صدر
فإنك لم تشبه لقيطا وفعله … وإن أنت أطعمت الأرز مع التمر
وقال الفرزدق يهجوه، وذلك أن رجلا من البراجم قطع أنف رجل من بني تميم فحملت ديته، فأتى صدرا فلم يعنه فقال:
لحى الله صدرا من منادى إلى التي … بأمثالها ضاقت صدور البراجم
فلو كان صدر دارميا أجابنا … ولكن صدرا ليس من صلب دارم (١)
ومن ولد الحارث بن زرارة: إمرئ القيس ويكنى أبا شوّال وذكره جرير فقال:
أبنو طهيّة يعدلون فوارسي … وفوارسا فيهم أبو شوال (٢)
وجاء الإسلام وعنده ابنة امرأته فرفع ذلك عوف بن القعقاع إلى عمر ﵁، ففرق بينهما.
ومن ولد إمرئ القيس هذا: عبيدة بن الربيع بن إمرئ القيس، وكان اصطحب والفرزدق من القرعاء، فضلّ عبيدة وكان دليل القوم، ثم وقع على الطريق فساق الفرزدق الإبل وارتجز فقال:
يا بن ربيع ما رأيت أحدا … يبقى على الأيام أو مخلدا
كأنما كان عبيدا إذ هدى … بالغور حتى أنجدت وأنجدا
قلائصا إذا علون فدفدا … يرمين بالطرف النجاد الأبعدا
(١) ليسا في ديوان الفرزدق المطبوع. (٢) ليس في ديوان جرير المطبوع.