لئن كان إياه لقد حال بعدنا … عن العهد والإنسان قد يتغير
(٢) يعني عائشة بنت طلحة.
وقال محمد بن سلام الجحمي: كان بين عائشة بنت طلحة وزوجها عمر بن عبيد الله بن معمر ليلة من الليالي كلام فسهرت ليلتها، فقال: ويح عمر بن أبي ربيعة ما أجهله بليلي حين يقول:
ووال كفاها كل شيء يهمها … فليست لشيء آخر الليل تسهر
(٣) قالوا: وكان سبب تزوج عمر بن عبيد الله عائشة أنه أتاها يخطبها على بشر بن مروان بن الحكم فقالت له: أما وجد بشر رسولا إلى ابنة عمك غيرك، وأين بك عن نفسك؟ قال: وتفعلين؟ قالت: نعم، فتزوجها.
قال الجحمي: قال الأصمعي، قالت رملة لعمر: أسائل أنت كل امرأة تلقاها؟ أفمن رأيك أن تحدث الناس بأني من نسوتك اللاتي تزعم أنهن يعشقنك ويراسلنك فذلك قوله:
قلت من أنتم فصدّت وقالت … أمبد سؤالك العالمينا
أي أسائل أنت كل إنسان على حدته لا ترى أحدا إلاّ سألته، ويروى: أمبثّ.
وقال عمر بن أبي ربيعة:
وبالأمس أرسلنا بذلك خالدا … إليك وبيّنا له الشّأن أجمعا
(١) المدرى: ما تصلح به الماشطة شعر النساء. (٢) ديوان عمر بن أبي ربيعة ص ٩٣ - ٩٤ مع فوارق كبيرة. (٣) ديوان عمر بن أبي ربيعة ص ٩٥.